
إطلاق منحة شهرية لموظفي الجماعات الترابية المتمدرسين بمعاهد التمريض بقيمة 1500 درهم
في خطوة لاقت تفاعلاً واسعاً، تم الإعلان عن تخصيص منحة شهرية بقيمة 1500 درهم لموظفي الجماعات الترابية الملتحقين بالمعاهد العليا لمهن التمريض وتقنيات الصحة، وذلك بأثر رجعي انطلاقاً من أول شهر دراسي، وستظل سارية إلى غاية عام 2030.
وجاء هذا الإعلان من خلال بلاغ للهيئة الوطنية لممرضي وتقنيي الصحة بالجماعات الترابية، أوضحت فيه أن هذه المنحة تأتي في إطار اتفاقية شراكة موقعة مع المديرية العامة للجماعات الترابية، بهدف “مواكبة الموظفين المنخرطين في مسارات التكوين الصحي، والارتقاء بمردودية المصالح الجماعية المكلفة بحفظ الصحة”.
ورغم هذه الخطوة، عبّر عدد من الطلبة عن رفضهم لفكرة الدراسة إلى جانب الموظفين، معتبرين أن ذلك “يهدد خصوصية التكوين الصحي، ويفتح المجال أمام ولوج غير متخصصين إلى المهنة، مع تجاوز لشروط الالتحاق المعتمدة بالمعاهد”.
وأكدت الهيئة أن الاتفاقية تهدف إلى “تعزيز الرصيد البشري للجماعات الترابية من خلال التكوين الأساسي والمستمر، وتمكين المكاتب الجماعية لحفظ الصحة من مواكبة التحولات الصحية وتلبية حاجيات المواطنين في مجال الوقاية وحماية الصحة العامة”.
من جانبه، أوضح الحسن بن وشن، رئيس المجلس الوطني للهيئة، أن “المنحة ستُصرف بأثر رجعي ابتداء من أول شهر يلتحق فيه الموظف بالتكوين، بشرط النجاح في الامتحانات الفصلية”، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة من حوافز إضافية كمنحة التميز للمتميزين.
وأشار بن وشن إلى أن المعطيات المسجلة تؤكد تفوق عدد من الموظفين المتمدرسين في الامتحانات الأخيرة، رغم الإكراهات المرتبطة بالتنقل بين مقر العمل ومؤسسات التكوين، إضافة إلى استدعاءات بعض الرؤساء التي تعرقل مسارهم الدراسي.
وفي هذا السياق، أكد أن هناك محاولات لإقناع مسؤولي الجماعات بضرورة تعويض الموظفين الملتحقين بالتكوين بزملاء آخرين لضمان استمرارية العمل دون التأثير على المسار الأكاديمي للمستفيدين.
ورداً على احتجاجات بعض الطلبة، شدد المتحدث على أن “ولوج الموظفين إلى المعاهد يتم عبر نفس الشروط والمباريات التي يخضع لها جميع المترشحين”، نافياً ما يُروج بشأن وجود تمييز أو استثناءات.
وفي ختام البلاغ، أعلنت الهيئة عن برمجة لقاءات جهوية لاحقة لتفعيل الاتفاقية الجديدة، ومواكبة الموظفين المتمدرسين في مختلف الجهات، من أجل ضمان نجاح هذه التجربة في تكوين موارد بشرية مؤهلة في قطاع الصحة الجماعي.