
أنغام الأطلس تعانق هوية خنيفرة في موسم صيفي للاحتفاء بالموروث الأمازيغي
تعيش مدينة خنيفرة، القلب النابض للأطلس المتوسط، أجواء ثقافية وفنية مميزة من خلال فعاليات الدورة الثانية لـ”صيفيات خنيفرة”، التي ينظمها مجلس الجماعة المحلية احتفاءً بمناسبات وطنية مجيدة، تشمل عيد العرش، وعيد الشباب، وذكرى ثورة الملك والشعب.
البرنامج، الممتد إلى أواخر غشت الجاري، يضفي على المدينة طابعاً احتفالياً يمزج بين روح الانتماء وعمق الهوية، حيث تتعالى الأنغام الأمازيغية من ساحات خنيفرة لتعبّر عن الثراء الثقافي الذي تتميز به المنطقة.
وتُعد هذه الفعالية فرصة سانحة لإبراز الموروث الموسيقي الأمازيغي في تنوعه الإيقاعي وتعبيراته الفنية، من خلال عروض فنية راقصة وملتقيات غنائية يحييها فنانون محليون، تعكس أصالة المنطقة وروحها الجماعية.
كما تولي “صيفيات خنيفرة” اهتماماً خاصاً لفئة الأطفال عبر فقرات تنشيطية موجهة، إلى جانب أنشطة فنية تراثية تستهدف جميع الفئات العمرية، في سعي لإشراك المجتمع المحلي في تثمين ثقافته ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
وتسعى هذه التظاهرة إلى تعزيز مكانة خنيفرة كوجهة ثقافية وسياحية ذات هوية متميزة، وإبراز البعد الإنساني والرمزي للفنون الأمازيغية في انسجام تام مع باقي التعبيرات الفنية الوطنية، ما يجعلها نموذجاً للتنوع والوحدة في آن واحد.
وتأتي هذه الدورة استكمالاً لنجاح النسخة الأولى، التي أرست تقاليد جديدة في المشهد الثقافي المحلي، وأكدت قدرة خنيفرة على احتضان الفنون والإبداع، وجعل الثقافة رافعة للتنمية السياحية والاجتماعية في المنطقة.