
أنباء مراكش تكشف الكواليس الخفية وراء توقيف الوالي شوراق بعد ذبح الأضحية بمراكش
أثار قرار توقيف معاذ الجامعي، والي جهة فاس مكناس، وفريد شوراق، والي جهة مراكش آسفي، على خلفية ما اعتبره متتبعون “خطأً مهنياً” تمثل في مخالفة التعليمات الملكية بعدم إحياء شعيرة الذبح هذا العام، موجة جدل واسعة في الأوساط المحلية بجهتي فاس ومراكش، كما خلف استغراباً على المستوى الوطني.
وحسب ما توصلت به جريدة أنباء مراكش من مصادر مطلعة، فإن طقوس ذبح أضحية العيد بمصلى مراكش، والتي جرت كما جرت العادة كل عام، كانت سبباً مباشراً في صدور قرار التوقيف، رغم الإعلان المسبق عن إلغاء هذه الشعيرة بشكل استثنائي هذا العام.
وتفيد المعطيات التي حصلت عليها الجريدة أن شخصية نافذة كانت وراء توفير الأضحية وفق الطقوس الرسمية المعتادة، في مشهد شبيه بما يتم كل سنة، حيث يتم توفير أضحية “دار المخزن” لتُذبح بمصلى العيد من طرف الإمام، إيذاناً بانطلاق عملية النحر، بالإضافة إلى أضحيتين أخريين لكل من “دار الطفل” و”دار البر والإحسان”.
وتشير نفس المصادر إلى أن حضور الأضحية بنفس الطريقة المعتادة، وتحت إشراف تلك الشخصية التي تُعرف بادعاء قربها من مستويات عليا، أربك الجميع، إذ ظن الحاضرون أن الأمر تم وفق الترتيبات الرسمية المعهودة، وهو ما دفع إمام العيد، الممثل للمجلس العلمي، إلى مباشرة عملية الذبح دون تردد، بحضور والي الجهة، بصفته ممثلاً لجلالة الملك، كما جرت العادة.
المصادر ذاتها لم تستبعد وجود نية مبيتة من طرف الشخصية المعنية لتوريط والي الجهة ومسؤولين آخرين، خاصةً في ظل وجود مؤشرات على صراعات وخلافات بين هذه الشخصية وبعض الجهات الرسمية، على خلفية ما وُصف بتماديها في استغلال النفوذ والتدخل في شؤون المواطنين، وفرض قرارات تثير الجدل، خصوصاً في أحياء مثل بوسكري وباب إيلان بالمدينة العتيقة لمراكش.
وحسب المعطيات المتوفرة لدى جريدة أنباء مراكش، فإن نفس الشخصية تواصلت مع الوالي وأبلغته بضرورة الإشراف على عملية الذبح، باعتباره ممثلاً لجلالة الملك، إلا أن الوالي أنكر الأمر لاحقاً فور بدء التحقيقات الداخلية، واستدعائه من طرف وزارة الداخلية بعد انتشار صور ومقاطع فيديو توثق لحظة النحر.
التحقيقات التي أعقبت تداول هذه الفيديوهات والصور، أدت إلى توقيف الوالي فريد شوراق، إلى جانب مجموعة من المسؤولين من إدارات ومصالح مختلفة، في إجراء تأديبي يُتوقع أن تكون له تداعيات أخرى خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار البحث والتحقيق في خلفيات ما جرى.