
ألمانيا تعلق موافقة تصدير الأسلحة لإسرائيل احتجاجًا على خطة احتلال غزة
في خطوة غير مسبوقة، أعلنت ألمانيا، اليوم الجمعة، وقف تصدير المعدات العسكرية لإسرائيل التي قد تُستخدم في الحرب الدائرة على قطاع غزة، وذلك “حتى إشعار آخر”، ردًا على خطط الاحتلال الإسرائيلي للسيطرة على القطاع، وسط تصاعد التحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في بيان رسمي، إن برلين قلقة للغاية من استمرار معاناة المدنيين في غزة، مؤكدًا أن إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين والتوصل إلى وقف إطلاق النار يشكلان أولوية قصوى للحكومة الألمانية.
وأشار ميرتس إلى أن تبرير الخطط العسكرية الإسرائيلية باعتبارها وسيلة لتحقيق أهداف مشروعة “أمر يزداد صعوبة”، محمّلاً الحكومة الإسرائيلية مسؤولية متزايدة في ضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، وداعيًا إلى السماح الفوري لمنظمات الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات الإنسانية بالوصول الكامل إلى القطاع.
وجدد المستشار الألماني رفض بلاده لأي خطوات إسرائيلية نحو ضم الضفة الغربية، مؤكدًا أن ألمانيا تحضّ تل أبيب على تجنب المزيد من التصعيد.
ويمثل هذا القرار تحولًا جذريًا في السياسة الألمانية، خاصة وأن ألمانيا تُعد من أبرز الداعمين الدوليين لإسرائيل منذ عقود. وكان البرلمان الألماني قد أفاد في يونيو الماضي بأن تراخيص تصدير أسلحة وعتاد لإسرائيل بلغت نحو 485 مليون يورو (ما يعادل 564 مليون دولار) خلال الفترة ما بين أكتوبر 2023 ومايو 2025.
ويأتي هذا التطور بينما صادق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، اليوم، على خطة جديدة للسيطرة على مدينة غزة، رغم تصاعد الأصوات المعارضة داخليًا ودوليًا بسبب استمرار العمليات العسكرية التي خلّفت دمارًا هائلًا وخسائر بشرية فادحة في القطاع المحاصر منذ ما يقارب العامين.
وتحذر الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية من تدهور الأوضاع في غزة إلى حد المجاعة، في ظل الحصار المستمر وتعثر دخول المساعدات. ووفقًا لمصادر ميدانية، فإن الجيش الإسرائيلي كان قد سيطر على مدينة غزة بالكامل باستثناء جيوب صغيرة، قبل أن ينسحب جزئيًا في أبريل 2024، معلنًا “تدمير البنية التحتية لحركة حماس