
أكادير.. تدهور خدمات مستشفى الحسن الثاني يشعل حملة شعبية واحتجاجات مرتقبة
تعيش مدينة أكادير منذ أيام على وقع غضب شعبي متصاعد بسبب تراجع مستوى الخدمات الصحية بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، أكبر مستشفى في جهة سوس ماسة والمناطق الجنوبية.
فقد انطلقت شرارة حملة احتجاجية عبر المنصات الرقمية، قبل أن تتحول إلى تعبئة ميدانية للدعوة إلى وقفات احتجاجية أمام بوابة المستشفى، احتجاجًا على ما يصفه المواطنون بـ”التردي الخطير” في الخدمات الطبية.
المرضى الوافدون على المستشفى يواجهون مواعيد متأخرة جدًا لإجراء الفحوصات والعمليات الجراحية، فيما يقضي بعضهم أسابيع طويلة في انتظار التدخل الجراحي، وقد سجلت حالات وفاة داخل الأجنحة بسبب هذا التأخير.
مصادر من داخل المؤسسة الصحية كشفت أن المشاكل مرتبطة أساسًا بضعف التسيير والنقص الحاد في الموارد البشرية، خاصة الأطباء الاختصاصيين والجراحين، إضافة إلى الضغط الكبير الناتج عن استقبال المرضى من عدة أقاليم.
الأزمة تفاقمت مؤخرًا مع نفاد مخزون مواد التخدير منذ شهر يوليوز، ما تسبب في شلل شبه تام داخل المركبات الجراحية، حيث ألغيت العمليات المبرمجة والاكتفاء فقط بالحالات الطارئة جدًا. هذا الوضع خلف استياء عارمًا لدى المرضى وذويهم، الذين لم يجدوا تفسيرًا سوى غياب مواد أساسية لإجراء العمليات.
ورغم محاولات إدارة المستشفى التكتم على السبب الحقيقي لتأجيل التدخلات الجراحية، فإن بعض الأطباء أكدوا للمرضى أن الأزمة مرتبطة مباشرة بانعدام مواد التخدير، وهو ما جعل الجراحين وأطباء الإنعاش عاجزين عن إنقاذ العديد من الأرواح.
الأوضاع الحالية بمستشفى الحسن الثاني تنذر، وفق مراقبين، بتهديد للسلم الاجتماعي بالمنطقة إذا استمر شلل الخدمات الصحية وغياب حلول عاجلة من الجهات الوصية.