
أعطاب في العَجَلة: اختلالات “ألزا” تنفجر في وجه النقل العمومي بالحوز
تتزايد الانتقادات الموجهة إلى شركة النقل الحضري “ألزا”، التي تدبّر خدمات النقل بعدد من مدن جهة مراكش آسفي، بسبب وضعية حافلاتها المتردية بإقليم الحوز، والتقارير الرسمية التي كشفت عن خروقات متعددة في التسيير، تُنذر بتأزم أوسع في هذا القطاع الحيوي.
فعاليات حقوقية ومدنية عبّرت عن استيائها من الحالة المهترئة لأسطول حافلات “ألزا”، واعتبرت أن استمرار تشغيل حافلات تفتقر لأبسط شروط السلامة والراحة يُعد “إهانة متواصلة” في حق الساكنة، وخرقًا صارخًا لالتزامات الشركة التعاقدية.
التقرير الأخير الصادر عن المجلس الجهوي للحسابات بجهة مراكش آسفي لم يكن أقل حدة، حيث سجّل عدداً من التجاوزات في تدبير النقل الحضري وشبه الحضري، من أبرزها تقادم الأسطول (بمتوسط عمر يفوق 7 سنوات)، وغياب معايير الجودة والسلامة، كنقص تجهيزات الإطفاء، وضعف الصيانة، وغياب التهوية والتكييف في عدد من الحافلات.
الأخطر من ذلك، أشار التقرير إلى أن لجنة المراقبة الجهوية لم تتوصل، رغم مراسلاتها المتكررة، بكناش التحملات الخاص بالنقل شبه الحضري منذ يوليو 2016، وهو ما يشكل خرقًا واضحًا لقواعد الشفافية وتدبير المرفق العمومي.
في المقابل، تطالب جمعيات وفعاليات حقوقية بفتح تحقيق شامل حول مدى احترام “ألزا” لدفتر التحملات، داعية السلطات الإقليمية إلى التدخل الفوري لضمان الحق في نقل عمومي يحترم كرامة المواطنين ويستجيب لمتطلبات السلامة والجودة.