
أسود الأطلس تستعد لاعتلاء عرش الشان وتجديد الهيمنة القارية
يعود المنتخب المغربي للاعبين المحليين، المعروف بـ”أسود الأطلس”، إلى منافسات كأس أمم إفريقيا للمحليين (شان) في نسختها لعام 2024، بعد غياب اضطراري عن نسخة 2022 في الجزائر. يترقب عشاق كرة القدم المغربية عودة قوية للفريق، الذي يحمل طموح الحفاظ على لقبه وإضافة لقب ثالث إلى سجله، ليصبح الوحيد في تاريخ البطولة الذي يحقق هذا الإنجاز، متفوقًا على منافسيه القاريين.
ويأتي هذا التطلّع بعد تتويجين متتاليين في نسختي 2018 و2020، جعلا من المغرب قوة لا يستهان بها في هذه البطولة الخاصة بالمواهب المحلية. ويبدو أن نسخة 2024 تمثل فرصة ذهبية لمواصلة هذا النجاح وتعزيز الهيمنة القارية.
في استعداد مبكر وجدي، حل المنتخب المغربي أولًا في العاصمة الكينية نيروبي، قبل انطلاق البطولة بأيام، في خطوة تعكس حرص الجهاز الفني على التكيف مع الظروف المناخية والجغرافية للبلد المضيف، خصوصًا عامل الارتفاع الذي قد يشكل تحديًا بدنيًا هامًا في المنافسة.
ويبدأ “أسود الأطلس” مشواره في المجموعة الأولى التي تضم إلى جانبه المنتخب المضيف كينيا، إلى جانب أنغولا وزامبيا والكونغو الديمقراطية. وسيواجه المنتخب المغربي تحديًا قويًا في أول مباراة له ضد أنغولا، في مباراة مصيرية على ملعب نيايو الوطني.
على الصعيد الفني، خضع الفريق لمعسكرين تدريبيين مكثفين، اختُتمت بسلسلة مباريات ودية، كان أبرزها الفوز الساحق على منتخب تشاد بستة أهداف نظيفة، ما منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة قبيل انطلاق المنافسات.
ومع ذلك، لم تخلُ التحضيرات من تحديات، أبرزها تحديد القائمة النهائية بسبب انتقال عدد كبير من اللاعبين إلى الاحتراف الخارجي، ما استدعى من المدرب عبد الهادي السكيتيوي إعادة بناء الفريق بشكل سريع، وسط ضغط الوقت والظروف.
وأوضح السكيتيوي أن اعتماد الفريق على جيل الشباب كان ضمن خطط التجديد، لكنه اضطر لتعديل استراتيجيته بسبب الاحتراف الجماعي للاعبين، مما استدعى إعادة تشكيل النواة الأساسية للفريق خلال فترة قصيرة.
وحول القرار بالسفر مبكرًا إلى كينيا، أكد السكيتيوي أن ذلك يهدف إلى التكيف مع البيئة الجديدة، مناخًا وارتفاعًا، لضمان أفضل جاهزية بدنية وفنية قبل انطلاق البطولة.
ويواجه الطاقم الفني تحديًا إضافيًا في توحيد مستويات الجاهزية بين اللاعبين، إذ أن بداية الموسم الرياضي تعني تفاوتًا في الحالة البدنية بين أعضاء الفريق، ما دفع إلى خضوعهم لاختبارات لياقة صارمة لتحديد مستوى كل لاعب.
رغم هذه التحديات، يبدي المدرب تفاؤله الكبير بقدرة “أسود الأطلس” على المنافسة بقوة، مؤكدًا أن الهدف ليس المشاركة فقط، بل التتويج باللقب، باعتبار أن كرة القدم المغربية وصلت اليوم إلى مرحلة تتطلب المنافسة على الألقاب وليس فقط الظهور.
ويتميز الفريق بمزيج من المواهب الشابة والخبرات التي تمنح الجهاز الفني خيارات متعددة وتوازنًا في الأداء، وهو ما يعزز فرص الفريق في تحقيق إنجاز جديد على صعيد كرة القدم المحلية.
وفي حال نجاح المنتخب في تجاوز الدور الأول، سيكون في طريقه المفتوح نحو منصة التتويج، ليواصل تألقه ويؤكد مكانته كقوة مهيمنة في بطولة الشان، ويعزز رقمه القياسي في عدد الألقاب القارية.