
آمنة بوعياش تؤكد على العدالة المجالية أداة لتعزيز حقوق الإنسان والتنمية المحلية
دعت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى استثمار الخصوصيات المجالية بأبعادها الثقافية والاجتماعية لفتح آفاق جديدة لتنويع فرص التنمية الإنسانية. وأكدت، خلال افتتاح ورشة استكشافية حول “العدالة المجالية وفرص تنمية الجبال والواحات والسواحل”، أن التحديات المجالية لا ترتبط بالإنسان نفسه، بل بدينامية التغير الاجتماعي، والتي يمكن توجيهها عبر سياسات عمومية فعالة.
وأوضحت بوعياش أن تعزيز الحريات والحقوق الأساسية يرتبط بالقدرة على استكشاف الفرص التي توفرها العدالة المجالية، بما يشمل مشاركة المواطنين في تدبير شؤونهم المحلية، وضمان الولوج للحقوق الأساسية وفق خصوصيات كل مجال. كما أشارت إلى ضرورة معالجة التفاوتات المجالية داخل المدن وبين المدن والقرى، مع الأخذ بعين الاعتبار التداخلات بين مختلف أشكال المجال الطبيعي والبشري.
وأكدت رئيسة المجلس أن الهدف من هذه الورشة هو تطوير استراتيجية المجلس لتعزيز فعلية الحقوق والحريات، وتحسين تدخلاته في الوقاية والحماية والنهوض بحقوق الإنسان، لا سيما في مجالات الصحة والتعليم والنقل والسكن، معتبرة أن هذه القضايا أصبحت ضاغطة وتتطلب استكشاف آفاق جديدة لإعمالها.
وترى بوعياش أن حقوق الإنسان الأساسية مثل التعليم، الصحة، السكن اللائق، البيئة والتنقل والمساواة، لا يمكن تحقيقها إلا في سياق مجالي محدد، مما يجعل العدالة المجالية أداة جوهرية لضمان الفعلية في ممارسة هذه الحقوق. كما أشارت إلى أن العدالة المجالية تساعد على كشف التفاوتات المجالية التي قد تُعد انتهاكات صامتة للحقوق الأساسية، وتحويل الخصوصيات المجالية (الجبل، الواحة، الساحل) من معوقات إلى فرص للتنمية.
وأبرزت بوعياش أن المجلس يستخدم العدالة المجالية كأداة تحليلية تجمع بين الأبعاد الجغرافية والقانونية والاجتماعية، ما يمكّنه من معالجة الإشكالات المعقدة في مجال حماية الحقوق، وبناء سياسات عمومية شاملة تعزز التنمية المستدامة وحقوق الإنسان في مختلف المجالات.