
هل تتحرك سلطات المسيرة لوضع حد لاحتلال الملك العمومي بشارع الإبل؟ + صور
يتصاعد استياء ساكنة وتجار ومهنيي شارع الإبل بحي المسيرة الأولى بمدينة مراكش، في ظل ما يصفونه بتفاقم غير مسبوق لظاهرة احتلال الملك العمومي واتساع رقعة الفوضى بالأزقة المتفرعة عنه، التابعة للملحقة الإدارية الحي الحسني، وسط غياب تدخلات فعالة قادرة على إعادة النظام ووضع حد لمعاناة يومية باتت تؤرق الساكنة وتنعكس سلبًا على النشاط التجاري بالمنطقة.
وأفاد متضررون، منخرطون في جمعيات مهنية وتجارية، أنهم وجهوا شكايات ومراسلات متكررة إلى الجهات المختصة، مطالبين بتدخل عاجل للحد من مظاهر العشوائية التي أصبحت سمة ملازمة للشارع، وعلى رأسها الانتشار المكثف للباعة المتجولين، إلى جانب ممارسات وسلوكات يجرمها القانون، من قبيل السرقة بالنشل، وتعاطي المخدرات في الشارع العام وأمام المحلات، فضلًا عن بيع السجائر بالتقسيط، واستغلال الأرصفة والزوايا لمزاولة أنشطة غير مهيكلة، وهو ما ألحق أضرارًا مباشرة بتجار المحلات النظامية وضرب مبدأ المنافسة الشريفة.
وحسب شكايات توصلت جريدة أنباء مراكش بنسخ منها، فإن احتلال الملك العمومي يظل أكثر المظاهر إثارة لغضب الساكنة والتجار، حيث يعمد عدد من الباعة المتجولين إلى الاستقرار الدائم أمام المحلات، متسببين في عرقلة حركة السير والراجلين، لا سيما مع استعمال عربات مجرورة بالدواب، وما يرافق ذلك من روائح كريهة وتلوث بيئي، إضافة إلى تراكم الأزبال وبقايا السلع، في مشهد يسيء لجمالية الحي وراحة قاطنيه.
ولم يقتصر هذا الوضع، بحسب المتضررين، على الباعة المتجولين فقط، بل امتد ليشمل بعض المحلات التجارية، حيث أشاروا إلى لجوء صاحب محل لبيع الملابس المستعملة، المعروفة بـ“البال”، إلى استغلال واسع وغير قانوني للأرصفة والفضاءات العمومية المحاذية لمحلّه، عبر عرض البضائع بشكل دائم خارج الحدود المسموح بها، الأمر الذي يضيّق على الراجلين ويثير تساؤلات حول معايير المراقبة وتكافؤ الفرص وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
ولا تقف معاناة الساكنة عند حدود الفوضى البصرية والبيئية، إذ يشتكي عدد من السكان من الألفاظ النابية والتصرفات المشينة التي تصدر عن بعض مستغلي الشارع، والتي تصل أصداؤها إلى داخل المنازل، خاصة الشقق المطلة على شارع الإبل والأزقة المجاورة، في مشهد يومي أصبح مصدر إزعاج وقلق دائم للأسر والعائلات.
وأمام هذا الواقع، يناشد المتضررون والي جهة مراكش آسفي وكافة المسؤولين الترابيين بالتدخل الفوري والحازم لوضع حد لما وصفوه بـ“الانفلات” المتزايد، مؤكدين أن استمرار احتلال الملك العمومي، سواء من طرف الباعة المتجولين أو بعض المحلات، لا يضر فقط بالتجار النظاميين، بل يساهم أيضًا في تفشي مظاهر اجتماعية خطيرة، من بينها السرقة والتحرش، ويهدد السلم الاجتماعي بالحي.
وفي السياق ذاته، يرى متابعون للشأن المحلي أن وضعية حي المسيرة الأولى تستدعي اعتماد مقاربة أكثر صرامة ونجاعة، من خلال تعزيز الملحقتين الإداريتين المسيرة الثانية والحي الحسني بالموارد البشرية واللوجستيكية الكافية، خاصة عناصر القوات المساعدة، لتمكينها من القيام بمهامها في محاربة الفوضى واستعادة النظام، بما يحفظ حقوق الساكنة والتجار، ويصون جمالية الحي وسمعة مدينة مراكش.
