موجة غلاء تضرب أسعار الخضر والفواكه قبل عيد الأضحى

0

 

 

تزامنا ومناسبة عيد الأضحى، التي تفصلنا عنها بضعة أسابيع، عادت أسعار بعض المواد الاستهلاكية والمنتجات الفلاحية إلى الارتفاع مجددا، على غرار أسعار غاز البوتان خلال الأسبوع الجاري بشكل أثار حفيظة المواطنين.

عودة التصدير نحو الخارج أم تراجع الإنتاج، سؤال طرحته جريدة” أنباء مراكش” على تجار الجملة بسوق الخضر والفواكه بمراكش للاستفسار عن العوامل الأساسية التي أدت إلى ارتفاع أثمنة الخضر والفواكه قبيل العيد.

اكد المهنيين بالسوق ذاته، أكد أن السلع المهمة جدا، والتي تعد الأكثر استهلاكا في عيد الأضحى، كالبصل والطماطم والبطاطس، ارتفعت أثمنتها بشكل صاروخي منذ الأيام القليلة الماضية.

وشدد ضمن تصريح لجريدة “ أنباء مراكش” ، أن ‘‘السنوات الأخيرة لاحظ فيها المهنيون أنواعا من التراشقات حول أسباب الارتفاع، إلا أن تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بمراكش ،أجمعوا في المقابل على أن التصدير، والهجوم الشرس على السوق المحلية، بالإضافة إلى دخول منافسين جدد هو أحد أسباب استنزاف خيرات البلاد’’.

وسجل المتحدث بالإضافة إلى هذه العوامل غياب المنافسة الشريفة، موضحا بقوله، أننا ”نحن كتجار عند اقتنائنا للسلع والمنتوجات الفلاحية نؤدي عليها رسوما وتعريفات جمركية مرتفعة الثمن” ويضيف مقارنا ذلك بالسلع المعروضة للتصدير المعفية من مجموعة من الرسوم” عينا من التبريرات’’.

وأشار إلى مسألة تضليل الرأي العام، مسترسلا في توضيحه، أن ”المسؤولين على القطاع يعزون أسباب ارتفاع أسعار الخضر والفواكه إلى المضاربة “الشناقة” أو ما يعرف بمحتكري السلع”، موضحا أن ”ذلك مجرد تضليل وإيهام للمواطنين”.

وتساءل التاجر في السياق ذاته، عما ” إذا كانت المضاربة هي السبب، متسائلين عن اختفاء “الشناقة” حينما تنخفض ثمن البطاطس إلى درهم ونصف، ويتراجع ثمن الجزر إلى درهم للكيلوغرام الواحد بسوق الجملة نفسه”.

ولفت المهني إلى أن تجار الجملة بالمغرب ليسوا ضد تصدير السلع والمنتجات الفلاحية نحو الخارج، وإنما مع عقلنة التصدير وإعادة برمجته وتقنينه وتسقيفه بالإضافة إلى ترشيد التعامل به.

وشدد المتحدث ذاته على أن العام الماضي كانت تصدر نوعية معينة من الخضر والفواكه ذات مقاييس ومعايير جودة معينة، التي يشترط في توفرها لتكون قابلة للتصدير، إلا أنه رغم ذلك كانت تبقى في السوق المحلية عددا كبيرا من السلع تغطي احتياجات المواطنين الغدائية” يضيف التويجر.

وأشار إلى أن اليوم أضحت السلع المصدرة إلى دول إفريقيا وبعض دول الشرق الأوسط، لا تفرض قيودا كبيرة على معايير الجودة، ما جعل السوق الوطنية خالية الوفاض.

ولفت إلى أن بعض الدول الشقيقة على رأسها الجزائر، أضحت تقتني السلع والمنتوجات المغربية الموجهة لبلدان موريتانيا، مستفيدة من سياسة التصدير، خاتما تفسيره أن موريتانيا مجرد بلد عبور متجهة نحو بلدان أخرى مثل مالي والسينيغال.

وخلص المهني إلى أن التصدير يؤثر على السياسة الأمنية الغدائية بالمغرب، ويزيد من ارتفاع نسب التضخم ومن عدم استقرار السلم الاجتماعي بسبب قرارات غير عقلانية وصفها بـ”المزعجة” للاقتصاد الوطني .

وطالب ضمن تصريح مماثل ،السلطات بإيجاد حلول كفيلة باستقارا الأثمنة بالسوق، بالإضافة إلى وضع تدابير لتجار البيع بالتقسيط بالسوق الذين أنهكهم ارتفاع أسعار المحروقات ينضاف إليها أثمنة المنتجات.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، كشفت المندوبية السامية للتخطيط، أن ارتفاعات المواد الغذائية المسجلة ما بين شهري مارس وأبريل 2024، همت على الخصوص أثمان “الفواكه” بـ 5,3%و”الخضر” بـ 5,0% و”السمك وفواكه البحر” بـ 2,1% و”المياه المعدنية والمشروبات المنعشة وعصير الفواكه والخضر” بـ 0,6%و”اللحوم” بـ 0,2%.

وأفادت مندوبية التخططيط، في مذكرة لها حول الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك لشهر أبريل2024 ، توصلت جريدة ” أنباء مراكش” بنسخة منها، أنه على العكس من ذلك، انخفضت أثمان “الحليب والجبن والبيض” ب 1,8%و”الزيوت والذهنيات” ب 0,5% و”القهوة والشاي والكاكاو” ب 0,3%، أما فيما يخص المواد غير الغذائية، فإن الارتفاع هم على الخصوص أثمان “المحروقات” ب 1,4%، بحسب المندوبية.

وأوضحت أن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، سجل خلال شهر أبريل2024، ارتفاعا ب %6,0 بالمقارنة مع الشهر السابق، مشيرة إلى أن هذا الارتفاع ناتج عن تزايد الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية ب0,9% والرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية ب %2,0.

وهكذا، يكون مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة والمواد ذات التقلبات العالية، قد عرف خلال شهر أبريل 2024 ارتفاعا ب %2, 0بالمقارنة مع شهر مارس 2024 وب 2,2% بالمقارنة مع شهر أبريل2023، وفق المصدر ذاته.

وبالعودة إلى التصدير، كانت الكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، قد نددت الخميس 16 ماي 2024 بالهجمات المتعمدة التي تتعرض إليها الطماطم المغربية في فرنسا، وتحديدا في بربينيان (Perpignan)، من قبل مجموعة من المتظاهرين دفعتهم ثلاث منظمات فلاحية فرنسية.

وأشارت الكنفدرالية في بلاغ تتوفر جريدة “أنباء مراكش” على نسخة منه، أن الطماطم المغربية تلبي كل المعايير والمتطلبات المعمول بها، وتخضع للمراقبة الصارمة من قبل السلطات الأوروبية قبل دخولها إلى الأسواق الفرنسية والأوروبية.

وخلصت إلى أن الطماطم المغربية موجودة في السوق الفرنسية لتعويض النقص في إنتاج الطماطم في هذه الفترة من السنة، وأن الشركات والمصدرين المغاربة يوفرون مئات مناصب الشغل في مجال الخدمات اللوجستيكية في موقع يربينيان (Perpignan)

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.