
مراكش.. إحالة ملف المتهمة بتهديد التلميذة “سلمى” على المداولة وسط ترقب لحكم قد يُعيد الجدل حول العنف الرقمي ضد القاصرين
قررت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، صباح اليوم الجمعة، إدخال ملف الشابة المتهمة بتهديد وتشويه سمعة التلميذة القاصر “سلمى” إلى المداولة، تمهيدًا للنطق بالحكم في جلسة مقبلة لم يُحدد تاريخها بعد، وسط اهتمام واسع من الرأي العام المحلي والوطني.
وتعود وقائع القضية إلى توقيف المتهمة، البالغة من العمر 19 عامًا، من طرف عناصر الشرطة القضائية بعد تداول تسجيلات ومحتويات رقمية تتضمن تهديدًا صريحًا وتحريضًا على العنف، موجّهة ضد التلميذة “سلمى” التي سبق أن كانت ضحية اعتداء جسدي من طرف نفس الشابة.
وتأتي هذه المتابعة الجديدة في سياق تصاعد الجدل حول تنامي ظاهرة العنف الرقمي، خصوصًا حينما يستهدف القاصرين. وقد سبق للمتهمة أن أُدينت في وقت سابق بشهرين حبسًا نافذًا وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم في ملف الاعتداء الجسدي، قبل أن تعود إلى واجهة الأحداث بنشر محتويات تهديدية أعادت فتح ملفها أمام القضاء.
وبعد مناقشة الملف واستعراض جوانبه التقنية والقانونية، قررت المحكمة إحالة القضية على المداولة، وسط دعوات حقوقية متزايدة لتشديد العقوبات في مثل هذه القضايا، خاصة لما تتركه من آثار نفسية خطيرة على الضحايا.
وينتظر الشارع المراكشي ومعه المتابعون للقضية القرار القضائي المنتظر، والذي قد يُشكّل نقطة تحول في طريقة تعاطي العدالة مع جرائم العنف الرقمي والتشهير، لاسيما حين تمس فئة القاصرين.