مراكشيون يستغربون من تغيير الاسم العريق لمستشفى تاريخي بالمدينة

0

 

عبّر عدد من مواطني مراكش والمهتمين بالشأن المحلي عن استغرابهم من تغيير اسم مستشفى رياض الموخى المعروف في المدينة العتيقة، مباشرة بعد الانتهاء من إعادة ترميمه، متسائلين ما إذا كان هذا التغيير نتيجة خطأ غير مقصود أو قرار مقصود.

وحسب ما رصدته جريدة أنباء مراكش، فقد تم تركيب لوحة تحمل اسم المستشفى بعد انتهاء الأشغال الرئيسية لإعادة التهيئة، إلا أن الجميع فوجئوا بتغيير الاسم من “مستشفى رياض الموخى” إلى “مستشفى عرصة موحا”، وهو اسم اعتبره العديد من السكان دخيلًا ولا يمت بصلة للمنطقة التي يُعرف بها المستشفى.

وتشير المعلومات التاريخية إلى أن الاسم الأصلي للمستشفى والمنطقة يعود إلى أمين الأمناء محمد بن محمد بن عبد السلام موخا التازي، الذي ينحدر من أسرة فاسية عريقة، عرفت بتقلد أفرادها مناصب هامة منذ عهد السلطان محمد بن عبد الرحمان، كما صاهرت الأسرة بعض السلاطين العلويين.

وتروي المصادر أن موخا التازي، وبفضل منصبه الرفيع، كان قريبًا من الموكب الملكي، وكان يقيم بالرياض بمراكش عند زيارته للمدينة، حيث تحولت ملكية الرياض لاحقًا للدولة ليصبح مستشفى يحمل اسمه، كما يوجد في حي السويسي بالرباط شارع يحمل اسمه، كدليل على مكانته التاريخية.

وفي الوقت الذي ظن فيه بعض سكان الحي أن التغيير كان مجرد خطأ بسيط نتيجة تشابه الحروف، تبين أن الأمر أعمق، وأن التسمية الجديدة تمثل خطأ جسيمًا يعكس تجاهلًا لتاريخ المنطقة وعدم احترام لقيمة المستشفى والحي التاريخي الذي يقع فيه.

كما أكدت الترجمة الفرنسية على اللوحة الجديدة، التي حملت أيضًا الاسم المستحدث “عرصة موحا”، على هذا التغيير الغريب، مما يستدعي تدخل الجهات المختصة بسرعة لتصحيح الوضع وإعادة الاسم الأصلي الذي يحمل رمزية تاريخية وثقافية كبيرة للمستشفى والمنطقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.