
مؤتمر العدالة والتنمية بدون أخنوش ولشكر.. ورسائل سياسية بحضور حماس
قبل أيام من انعقاد مؤتمره الوطني التاسع، اختار حزب العدالة والتنمية المغربي توجيه رسائل سياسية واضحة من خلال لائحة المدعوين، حيث غاب عنها كل من عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة، وإدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، في خطوة تعكس استمرار الخلافات الحادة بين الحزب وقيادات الأغلبية الحكومية.
وأكد إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، أن الحزب لم يوجّه الدعوة لأخنوش “تجنّباً للإحراج”، بالنظر إلى التوتر القائم بين الطرفين، خاصة في ظل ما وصفه بـ”تخربيق تضارب المصالح والفراقشية”، والتي كانت موضوع انتقادات متكررة من العدالة والتنمية في ندواته وتصريحاته.
كما أشار الأزمي إلى أن غياب إدريس لشكر عن قائمة المدعوين مرتبط أيضاً بخلافات سياسية بين قيادتي الحزبين، مؤكداً في المقابل توجيه الدعوات إلى مختلف رؤساء الفرق النيابية في البرلمان.
وفي رسالة سياسية ذات بعد إقليمي، أعلن الحزب عن حضور وفد من حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أشغال المؤتمر، مؤكداً أن المناسبة ستعرف أيضاً ترديد شعارات داعمة للقضية الفلسطينية، في تعبير عن مواقف الحزب الراسخة من قضايا الهوية والتطبيع، والتي أكد الأزمي أنها حاضرة بقوة في الورقة السياسية المعروضة خلال المؤتمر.
من جانبه، شدد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على أن اللجنة التحضيرية حرصت على اعتماد معايير “العدل والإنصاف” في اختيار المؤتمرين والمدعوين، مشيراً إلى أن الحزب يعمل على ضمان الشفافية والانضباط التنظيمي خلال هذه المحطة الحزبية.
وعلى المستوى المالي، طالب بنكيران وزارة الداخلية بصرف منحة المؤتمر، البالغة 130 مليون سنتيم، تمثل نصف الدعم السنوي الذي يحصل عليه الحزب، وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي للأحزاب. وأكد أن الحزب لم يتوصل بالمبلغ رغم اقتراب موعد المؤتمر، وهو ما قد يؤثر على تغطية نفقاته التنظيمية.
يُذكر أن المؤتمر الوطني التاسع لحزب العدالة والتنمية سينعقد يومي 26 و27 أبريل الجاري، وسط ترقب لمخرجاته السياسية والتنظيمية في ظل المتغيرات التي يشهدها المشهد الحزبي المغربي.