
طنجة.. نجل مقاول نافذ يثير الجدل بادعاءات التحكم في قرارات المسؤولين ومحاباة مشاريعه
تحوّل نجل أحد المقاولين البارزين بمدينة طنجة إلى حديث الأوساط المحلية، بعدما أصبح يوصف في الصالونات المغلقة وبعض المجالس بـ”صاحب النفوذ”، وسط اتهامات له بادعاء التحكم في قرارات والي جهة طنجة تطوان الحسيمة وعمدة المدينة.
ووبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة لجريدة Rue20، فإن الشاب الذي يدير عدداً من شركات والده الناشطة في مجالات البناء والنسيج والمطعمة، لا يتردد في تقديم نفسه على أنه “فاعل نافذ” في دواليب السلطة المحلية. وتضيف المصادر ذاتها أن المعني بالأمر يزعم امتلاكه قدرة على التأثير في القرارات الجبائية، التي يتم توجيهها في بعض الأحيان ضد منافسيه وفق ما يدّعي.
وأثارت هذه المعطيات تساؤلات واسعة بخصوص مراجعات ضريبية تلقاها عدد من المنعشين العقاريين بالمدينة، في وقت ظلت شركات والد هذا الشخص، ومشاريعه الخاصة، بمنأى عن أي فحص أو مراجعة مماثلة.
هذا الوضع حوّل الحديث عن “النفوذ الكبير” لهذا الملياردير الشاب إلى مادة للنقاش داخل أروقة مارينا سمير وبعض المجالس الخاصة بطنجة. ويثير غياب أي عراقيل أو توقيفات إدارية لمشاريعه العقارية، رغم الجدل الذي يرافقها خاصة بخصوص الأسعار الخيالية والمعاملات غير المصرح بها، مزيداً من الشكوك حول حقيقة علاقته بمسؤولين نافذين.
وفي سياق متصل، تداولت مصادر محلية أن هذا الشخص يحصل على تراخيص لمشاريعه في زمن قياسي، في وقت يواجه فيه مستثمرون آخرون عراقيل إدارية معقدة وتعقيدات جبائية.
وتطرح هذه المعطيات، إن صحت، أسئلة ملحة حول معايير النزاهة والشفافية في تدبير التراخيص والملفات الجبائية بمدينة طنجة، ما يستدعي تحقيقاً إدارياً جاداً للكشف عن حقيقة هذه المزاعم، حمايةً للمنافسة الشريفة وصورة المؤسسات.