
حكم بالحبس على سجين تونسي بسبب موقفه من بث تلفزي لخطاب رئاسي
أصدرت محكمة تونسية حكماً بالحبس لمدة ستة أشهر في حق سجين أعرب عن رفضه مشاهدة تقرير تلفزيوني يتضمن نشاطاً للرئيس قيس سعيّد، ما أثار جدلاً حقوقياً واسعاً في البلاد.
ووفق ما أفادت به الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، فإن الحادثة وقعت داخل سجن بولاية قفصة، حيث عبّر السجين عن استيائه من بث النشرة الإخبارية التي تضمنت مشاهد للرئيس، وطلب من حراسه تغيير القناة. غير أن هذا التصرف دفع أحد السجناء إلى إبلاغ إدارة السجن، ما أدى إلى فتح تحقيق انتهى بإدانته.
محامي المتهم، عادل الصغيّر، أوضح أن موكله كان في حالة غضب نتيجة ترحيله من إيطاليا، معتقداً أن للرئيس التونسي دوراً في الاتفاقيات الموقعة مع روما بشأن ترحيل المهاجرين غير النظاميين. وأضاف أن موكله وُجهت له بداية تهمة “الإساءة إلى رئيس الجمهورية”، قبل أن تعيد المحكمة تكييفها لاحقاً إلى “المسّ بالأخلاق العامة” لتفادي البُعد السياسي المباشر.
وبرغم تبرئته من تهم أخرى، لم يُفرج عن السجين بسبب هذا الحكم الجديد، فيما لم تتلقَّ عائلته أي إشعار رسمي بإدانته إلا بعد النطق بالحكم، بحسب ما أكد المحامي.
من جهتها، ندّدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالحكم، معتبرة أنه يعكس توجهاً نحو “قمع الآراء ومصادرة حرية التعبير حتى داخل الزنازين”، في سياق يتسم، بحسب منظمات محلية ودولية، بـ”تراجع مقلق في الحريات العامة منذ يوليوز 2021”.