
توقيف قاصر للاشتباه في التسبب بحريق غابات مميت لرجلي إطفاء في فرنسا
أوقفت السلطات الفرنسية فتى يبلغ من العمر 15 عاماً، للاشتباه في تورطه في التسبب بحريق غابات أودى بحياة رجلي إطفاء، وفق ما أفاد به مصدر مطلع على التحقيق لوكالة فرانس برس، الخميس.
وكان رجلا الإطفاء يستقلان شاحنة أثناء مشاركتهما في جهود إخماد حريق اندلع بالقرب من مطار بوردو، غرب فرنسا، في 21 يوليوز، قبل أن تحاصرهما ألسنة اللهب، ما أدى إلى وفاتهما.
وأوضح المصدر ذاته أن المراهق خضع للإجراءات القانونية المعمول بها، قبل وضعه في مركز لاحتجاز الأحداث، في انتظار استكمال التحقيقات للكشف عن ملابسات الحريق وتحديد المسؤوليات.
وتأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه فرنسا موجة من حرائق الغابات، تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة في مناطق واسعة من البلاد، الأمر الذي يفرض ضغوطاً متزايدة على فرق الإطفاء.
وكانت وفاة رجلي الإطفاء قد أثارت غضب نقابات القطاع، خصوصاً في ظل تأكيدها أن الموارد والإمكانات المتوفرة لا تكفي للتعامل مع العدد المتزايد من حرائق الغابات التي تشهدها البلاد هذا العام.
كما شهدت الفترة نفسها وفاة رجل إطفاء متطوع أثناء مشاركته في مكافحة حريق آخر جنوب شرق فرنسا، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إلى السلطات بشأن ظروف عمل فرق الإطفاء.
والتقى ممثلو تسع نقابات، الخميس، وزير الداخلية لوران نونيز، غير أنهم اعتبروا التعهدات التي قدمها غير كافية لمعالجة مطالبهم، ملوحين بتنظيم تحركات احتجاجية خلال شهر شتنبر المقبل.
ومع استمرار موجة الحر الجديدة التي تضرب أجزاء واسعة من فرنسا، واصلت فرق الإطفاء تدخلاتها الخميس لمواجهة حرائق اندلعت في مناطق متفرقة، وسط مخاوف من تزايد رقعة النيران مع استمرار الظروف المناخية الصعبة.