
تصاعد التوتر التعليمي بمراكش وسط مطالب بوقف الخروقات الإدارية
يشهد قطاع التعليم بمدينة مراكش حالة احتقان غير مسبوقة، دفعت بالعديد من نساء ورجال التعليم إلى الدخول في اعتصامات مفتوحة داخل مقر المديرية الإقليمية، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”خروقات إدارية تمس حقوقهم المشروعة”.
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، في بيان لها، وزير التربية الوطنية ومدير الأكاديمية الجهوية بالتدخل الفوري والعاجل لوضع حد للتوتر المتفاقم داخل المؤسسات التعليمية، محمّلة المسؤولية الكاملة للمدير الإقليمي بسبب “تعنته الإداري ورفضه فتح قنوات الحوار مع الأطر التربوية”.
وأشارت الجمعية إلى أن عدداً من الأساتذة والأستاذات مُنعوا من توقيع محاضر الخروج في الآجال القانونية التي يحددها المقرر الوزاري للسنة الدراسية 2024–2025، وهو ما اعتبرته خرقًا واضحًا للقوانين التنظيمية، إلى جانب تسجيلها لتكليفات خارج الزمن الإداري دون سند قانوني، وحرمان المعنيين من تعويضاتهم المستحقة وعطلتهم السنوية.
وأكدت الجمعية أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا للدستور المغربي، خاصة الفصلين 22 و31، بالإضافة إلى خرق عدد من الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 111.
كما نبّهت الجمعية إلى تردّي جودة التغذية داخل المؤسسات المستفيدة من مشروع “مؤسسات الريادة”، مشيرة إلى احتجاجات متكررة داخل مراكز التكوين، الأمر الذي يثير شكوكًا حول احترام شروط الصفقات العمومية وفعالية الرقابة على التنفيذ.
وطالبت الجمعية بتمكين الأطر التربوية من حقوقها الإدارية والمالية دون تأخير، مع إعادة النظر في برمجة التكوينات التي وُصفت بغير القانونية، وفتح تحقيق إداري ومالي شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.
واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على دعمها للاعتصامات السلمية التي يخوضها العاملون في القطاع، مشددة على أن تجاهل هذه المطالب لن يؤدي إلا إلى مزيد من التأزيم داخل المنظومة التعليمية بالجهة.