تحركات مغربية لثني أوروبا عن قرار يهدد خدمات البنوك للجالية

0

من المرتقب أن يجري لقاء مهم خلال شهر يوليوز المقبل بين مسؤولين مغاربة ونظرائهم من الخزينة الفرنسية، في مسعى لتطويق تداعيات قرار أوروبي من شأنه التأثير سلباً على مصالح الجالية المغربية المقيمة في أوروبا.
ويتعلق الأمر بالتوجيه الأوروبي المعروف باسم “CRD VI”، الذي يهدف إلى منع البنوك الأجنبية، غير المتواجدة فعلياً داخل دول الاتحاد الأوروبي، من تقديم خدماتها مباشرة لزبنائها المقيمين هناك.
هذا المعطى كشف عنه والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، خلال ندوة صحفية عقدها يوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، عقب الاجتماع الفصلي الثاني لمجلس بنك المغرب. وأكد الجواهري أن هذا اللقاء المرتقب يهدف إلى الحفاظ على الدور الحيوي الذي تؤديه البنوك المغربية في أوروبا بصفتها وسيطاً مالياً للجالية.
وفي هذا السياق، أوضح الجواهري أن لجنة عمل مشتركة تم تشكيلها، وتضم كلاً من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة الاقتصاد والمالية، إلى جانب بنك المغرب وممثلي البنوك المغربية، وذلك للدفاع عن المصالح الوطنية المرتبطة بهذا الملف الحساس.
وقد كثّفت هذه اللجنة من اتصالاتها مع المفوضية الأوروبية، وخاصة مع الجهة المشرفة على هذا التوجيه، كما باشرت حواراً معمقاً مع الخزينة الفرنسية. وأسفر هذا الحوار عن فهم أعمق لأهمية هذا النشاط البنكي الاستراتيجي بالنسبة للمغرب، خصوصاً من حيث انعكاساته على ميزان المدفوعات.
وأشار الجواهري إلى أن أي اتفاق يتم التوصل إليه مع الجانب الفرنسي سيتطلب موافقة المفوضية الأوروبية، ما قد يفتح الباب أمام مشاورات مماثلة مع دول أوروبية أخرى كإسبانيا وبلجيكا وهولندا وإيطاليا، بهدف تمكين البنوك المغربية من الاستمرار في تقديم خدماتها للجالية المغربية المقيمة بالخارج ولذويهم داخل الوطن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.