
انفراد “لو موند” تفجر معطيات جديدة حول نهائي “الكان” ومذكرة الأربعين صفحة تحسم الجدل حول تتويج المغرب
في تطور لافت أعاد إشعال النقاش حول كواليس نهائي كأس أمم أفريقيا، كشفت صحيفة “لو موند” الفرنسية عن معطيات وُصفت بالمثيرة، تتعلق بسياق القرار الذي منح اللقب للمنتخب المغربي، مستندة إلى ما اعتبرته وثائق قانونية حاسمة ضمن مسار التقاضي أمام محكمة التحكيم الرياضي “طاس”.
ووفق التقرير، فإن دفوعات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم جاءت مدعومة بمذكرة قانونية مفصلة تمتد على أربعين صفحة، تضمنت معطيات دقيقة حول مجريات النهائي، وما رافقه من أحداث غير اعتيادية، من بينها ما تم وصفه بـ”تعليمات” قيل إنها وُجهت لطاقم التحكيم.
وتشير المعطيات الواردة إلى أن هذه التعليمات، المنسوبة إلى الحكم الكونغولي جان جاك ندالا، كانت تهدف إلى تجنب اتخاذ إجراءات تأديبية صارمة في حق لاعبي المنتخب السنغالي عقب انسحابهم الاحتجاجي من أرضية الملعب، في محاولة لضمان استكمال المباراة وتفادي التصعيد.
هذه التفاصيل، بحسب ما أوردته الصحيفة، شكلت أحد العناصر الأساسية التي استندت إليها لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم في إصدار قرارها، القاضي باعتبار المنتخب السنغالي منهزماً بالانسحاب، ومنح الفوز للمنتخب المغربي بنتيجة اعتبارية.
ويستند هذا القرار إلى القوانين المنظمة للمنافسات القارية، التي تنص على اعتبار أي فريق يرفض مواصلة اللعب منسحباً، ما يترتب عنه خسارته للمباراة مهما كانت الظروف المحيطة بها، وهو ما أعاد ترتيب المشهد النهائي للبطولة.
كما أبرز التقرير أن تصريحات منسوبة لمسؤولين في جهاز التحكيم، تحدثت عن ضغوطات مورست خلال النهائي، ساهمت في تعميق الجدل حول تدبير تلك المواجهة، لتتحول القضية من مجرد مباراة رياضية إلى ملف قانوني معقد.
وبينما تواصل الأطراف المعنية تتبع مسار هذا الملف أمام الهيئات المختصة، يبدو أن المعطيات الجديدة التي أوردتها “لو موند” قد تعزز من حسم الجدل القائم، وتمنح دفعة إضافية للموقف المغربي القائم على الأسس القانونية واللوائح التنظيمية المعمول بها قارياً.