الصناعة التقليدية المغربية تحقق 147 مليار درهم رقم معاملات وتعزز الصادرات في 2025

0

افتتح اليوم في الرباط المنتدى الدولي للصناعة التقليدية ضمن الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، تحت شعار «الصناعة التقليدية: نحو دينامية جديدة للاستثمار والتصدير».

أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة في الصناعة التقليدية، أن هذا القطاع يمثل تراثاً حياً يعكس عمق الحضارة المغربية، ويشكل رافعة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الوطني وإشعاع المملكة دولياً، بفضل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح السعدي أن الصناعة التقليدية شهدت دينامية مستدامة نتيجة جهود مشتركة بين القطاعين العام والخاص، ما حولها من نشاط اجتماعي إلى قطاع إنتاجي فعّال يساهم في خلق القيمة المضافة وفرص الشغل. وقد شملت الاستراتيجية مرحلتين رئيسيتين، هما: هيكلة القطاع عبر إصلاح الإطار القانوني وتفعيل السجل الوطني، وتسريع التنمية الاقتصادية مع تعزيز الحماية الاجتماعية لمهنيي الصناعة التقليدية.

وأشار إلى أن القطاع حقق في 2025 رقم معاملات قدره 147 مليار درهم، وصادرات بقيمة 1,23 مليار درهم، بمعدل نمو سنوي بلغ 7,6٪، مساهماً بما يقارب 10٪ من مداخيل السياحة بالعملة الصعبة. كما أن الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا تصدرت قائمة الدول المستوردة، فيما كانت منتجات الفخار والحجر والزربية والملابس التقليدية الأكثر تصديراً.

وأكد السعدي أن استراتيجية الولوج للأسواق تعتمد على المشاركة في التظاهرات الدولية، تطوير شبكات الأعمال، إبرام الشراكات التجارية، وحملات التواصل الموجهة، إلى جانب منظومة جودة متكاملة تشمل علامات جماعية ومعايير مطابقة استفادت منها آلاف الوحدات الإنتاجية.

وذكر أن برامج دعم الصناع التقليديين والتكوين المهني أسهمت في إدماج أكثر من 73 ألف شاب وشابة، مع التركيز على الفتيات بنسبة 63٪، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستعزز دور غرف الصناعة التقليدية، تحديث مؤسسة «دار الصانع»، تحسين ولوج المواد الأولية، وتطوير استراتيجية وطنية ودولية قائمة على الابتكار والرقمنة لضمان استدامة القطاع وزيادة قيمته المضافة.

اختتم كاتب الدولة كلمته بالتأكيد على أن المنتدى فرصة لتبادل الخبرات وبلورة توصيات عملية لتعزيز الدور الاقتصادي والاجتماعي للصناعة التقليدية، وجعلها رافعة للتنمية وحفظ التراث المغربي العريق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.