الجمارك تستعيد ملايير الدراهم بحملات تحصيل وحجوزات صارمة لدعم خزينة الدولة

0

علمت جريدة أنباء مراكش من مصادر جيدة الاطلاع أن مصالح التحصيل بالإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة انتقلت إلى السرعة القصوى في تقليص فاتورة “الباقي تحصيله”، واسترداد عشرات ملايين الدراهم من المبالغ المستحقة على مخالفين، ضمن ملفات تهريب كبرى، شملت الغش الجمركي وتهريب المخدرات والسلع المحظورة. وأوضحت المصادر أن هذه المبالغ لم تُسترد بالكامل على مدى سنوات، بسبب عدم ملاءة عدد كبير من المخالفين وتعذر الوصول إلى ممتلكات مادية لهم يمكن الحجز عليها وبيعها في المزاد العلني.

وأفادت المصادر نفسها أن مصالح التحصيل الجمركية كثفت عمليات الحجز على عقارات ومنقولات مملوكة لمخالفين، ضمن ملفات تحصيل لفائدة الخزينة عن مخالفات جمركية وجنائية تدخلت فيها إدارة الجمارك، وذلك بالاستعانة بقنوات تبادل المعطيات مع الإدارات الشريكة، خصوصاً المديرية العامة للضرائب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح الطبوغرافي والخرائطي، ومراكز التسجيل التابعة للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”. وأكدت أن العمليات الجارية مكنت من خفض قيمة “الباقي تحصيله” ضمن البيانات المحاسبية للإدارة الجمركية، ومنعت سقوط مبالغ ديون ضخمة في خانة “المستحيل استخلاصه”.

وأوضحت المصادر أن عمليات التحصيل التي تقوم بها وحدة التنفيذ القضائي ومنازعات التحصيل التابعة لقسم المنازعات بالإدارة العامة للجمارك تعتمد على دراسات داخلية لتحويل الديون الجمركية إلى مستويات أكثر واقعية، ما يجعل إحصاءات التحصيل أكثر تمثيلاً للواقع، مشيرة إلى أن الجهود استهدفت المبالغ الكبرى التي ظلت سنوات مجرد أرقام معلقة في قواعد البيانات، ضمن تحول استراتيجي يجمع بين الواقعية القانونية والنجاعة الاقتصادية، حيث تسعى الإدارة إلى تحويل هذه الديون الصورية إلى عائدات فعلية تدعم خزينة الدولة.

وكان الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، قد أكد في مناسبة سابقة خلال مناقشة قانون تصفية الميزانية أن قيمة الغرامات المتعلقة بتهريب المخدرات وجرائم أخرى، والتي ما تزال في انتظار التحصيل من طرف إدارة الجمارك، تقدر بـثمانمئة مليار درهم. واعترف بصعوبة تحصيل هذه الديون، التي تمثل غرامات مستحقة على مجرمين صدرت ضدهم أحكام قضائية بسبب تورطهم في تهريب المخدرات، مشيراً إلى مناقشات جارية مع وزير العدل، ورئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئيسة المجلس الأعلى للحسابات بهدف استرجاع هذه المبالغ، منتقداً في الوقت نفسه بطء الإدارة في تحصيل هذه الديون.

وكشفت جريدة أنباء مراكش عن استنفار عمليات التحصيل الجارية لوحدة الدراسات ومتابعة التسويات القضائية لدى مصلحة المنازعات بالإدارة العامة للجمارك، لتفعيل الإجراءات المتعلقة بالإشعارات بالأداء وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدة الإدارة، خصوصاً عبر الحجوزات التنفيذية والحجز لدى الغير الحائز “ATD” والبيع بالمزاد العلني للممتلكات والمنقولات الخاصة بالمدينين. وأكدت أن العمليات الجديدة تستهدف استرداد أكبر قدر من الديون المتاحة لفائدة الخزينة قبل نهاية السنة الجارية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.