ارتفاع أسعار تذاكر النقل قبل عيد الفطر: معاناة جديدة للمغاربة وغضب حقوقي متصاعد

0

مع اقتراب عيد الفطر، يواجه المغاربة من جديد ارتفاعًا كبيرًا في أسعار تذاكر النقل العمومي عبر الحافلات، مما يزيد من معاناة الفئات الفقيرة والمتوسطة التي تعاني أصلاً من غلاء المعيشة.

 

تشهد محطات النقل في مختلف المدن المغربية ازدحامًا شديدًا قبل العيد، حيث تستغل شركات النقل الإقبال المرتفع لرفع أسعار التذاكر بنسبة تتجاوز 30%، وقد تصل في بعض الخطوط البعيدة إلى 50%. وفي غياب شبكة النقل السككي في العديد من المناطق الداخلية، تجد الأسر نفسها مجبرة على دفع أسعار مرتفعة للسفر.

 

في محطة أولاد زيان بالدار البيضاء، يشعر المسافرون بالاستياء بسبب الأسعار المرتفعة التي تضع ذوي الدخل المحدود أمام خيارات صعبة. وبدلاً من الاستمتاع بالعطلة، يجدون أنفسهم أمام قرارين: دفع مبالغ تتجاوز قدرتهم المالية أو التخلي عن السفر إلى ذويهم.

 

رغم تكرار هذه الظاهرة في كل عيد، لا تزال هناك غياب حقيقي للرقابة على القطاع. وتبرر بعض الشركات الزيادة في الأسعار بارتفاع التحديات الاقتصادية، مثل توقف الدعم الحكومي للمحروقات منذ العام الماضي. ومع ذلك، تُعتبر هذه الزيادة بمثابة فرصة للشركات لتعويض خسائرها على حساب المواطن البسيط.

 

وأعربت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد عن قلقها من هذه الزيادات غير المبررة، معتبرة إياها انتهاكًا لحقوق المستهلك. ودعت إلى تعزيز الرقابة على الأسعار، وإطلاق منصة شكاوى تتيح للمواطنين الإبلاغ عن التجاوزات، مع التأكيد على ضرورة فتح المجال أمام شركات جديدة لزيادة المنافسة وتحسين الخدمات.

 

وفي ظل هذا الوضع، تؤكد المنظمة أن تجاهل المشكلة سيؤدي إلى المزيد من الاحتقان الاجتماعي، وأن تكرار هذه الزيادات في كل مناسبة دينية أو وطنية يفضح غياب إرادة سياسية حقيقية لمعالجة هذه الأزمة.

 

ورغم التصريحات السابقة من وزارة النقل بشأن تحديد الزيادة في الأسعار خلال فترات الأعياد بـ20%، إلا أن الواقع يتجاوز هذا الحد بكثير، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لضبط الأسعار وحماية المستهلكين من الاستغلال.

 

المواطن المغربي يظل الحلقة الأضعف في هذه المعادلة، مضطرًا إلى دفع تكاليف إضافية أو التخلي عن السفر خلال العيد، في الوقت الذي يستمر الجدل حول غياب حلول جذرية لهذه الأزمة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.