
اختلالات تنظيمية في موسم مولاي عبد الله أمغار تُهمش الإعلاميين وتؤثر على نقل الحدث”
عرفت نسخة هذا العام من موسم مولاي عبد الله أمغار، إحدى أبرز التظاهرات الثقافية والتراثية بالمغرب، العديد من الاختلالات التنظيمية التي أثرت على جودة الحدث، لا سيما في تعامل إدارة الموسم مع الجسم الإعلامي. فقد عانى الصحفيون من سوء المعاملة والتهميش وغياب الظروف الملائمة لأداء مهامهم.
فعلى الرغم من أن الإعلاميين يُعتبرون شركاء أساسيين في نقل الحدث وتسليط الضوء على قيمته التراثية وطنياً ودولياً، واجه العديد منهم صعوبات كبيرة في ولوج فضاءات الموسم، كما شهدت منطقة الصحافة فوضى عارمة واختلاطاً في التنظيم، دون احترام معايير السلامة أو توفير الحد الأدنى من شروط العمل الصحفي.
ولم تتوقف المشاكل عند هذا الحد، إذ سجلت بعض المصادر الصحفية معاملة غير لائقة من عناصر التنظيم وغياب تواصل فعّال مع الإعلاميين، ما أثار استياء واستغراب الجميع، خاصةً أن حجم الحدث وقيمته الوطنية والثقافية يتطلبان تعاملًا محترمًا ومهنيًا مع الإعلام.
إن موسم مولاي عبد الله أمغار حدث وطني كبير يحمل رمزية ثقافية وتراثية، ويجب أن يكون منصة لتعزيز صورة المغرب إيجابياً، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون دور فاعل للإعلام في توثيق الحدث ونقله بأمانة للرأي العام. وفي ظل استمرار هذا النوع من الإقصاء والإهمال، يطرح تساؤل جوهري: كيف يمكن نقل الخبر بمصداقية في ظروف غير ملائمة؟
من هذا المنطلق، توجه دعوة واضحة إلى إدارة الموسم لضمان حضور مهني وفاعل للصحافة، من خلال:
تنظيم مداخل خاصة وآمنة للإعلاميين.
توفير فضاء مهني مناسب بمواصفات لائقة.
تعزيز التواصل بين إدارة الموسم ووسائل الإعلام.
تكوين عناصر التنظيم على التعامل المهني مع الصحفيين.
ختاماً، يظل الإعلام شريكًا لا غنى عنه في نجاح أي تظاهرة وطنية، وموسم مولاي عبد الله أمغار لا يُستثنى من هذه القاعدة. فهل ستعيد الإدارة النظر في طريقة تعاملها مع الجسم الصحفي مستقبلاً؟ الأيام كفيلة بالإجابة.