ابن كيران يكشف تفاصيل صراعه مع أخنوش ويؤكد ضرورة تعزيز السيادة الغذائية في المغرب

0

رجع عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، للكشف عن جوانب جديدة من الصراع الذي جمعه مع عزيز أخنوش، رئيس الحكومة الحالي ووزير الفلاحة سابقًا. وقد أشار ابن كيران إلى أنه كان معجبًا بشخصية أخنوش عندما كان يشغل منصب وزير الفلاحة، وكان يعتبره وزيرًا مميزًا خلال فترة ترؤسه للحكومة. وذكر أنه كان يحرص شخصيًا على أن يبقى أخنوش وزيرًا للفلاحة، حيث كان يُكن له تقديرًا كبيرًا، خاصة في ظل الدور البارز الذي كان يلعبه القطاع الفلاحي في تلك المرحلة.

 

ومع ذلك، كشف ابن كيران عن وجود خلافات بينهما، حيث أشار إلى أن أخنوش كان يرفض الاقتراب من مجاله السياسي، معتبرًا أنه كان يفضل الابتعاد عن أي تدخل في الأمور التي تخصه. وقال ابن كيران: “أنا كنت أتعامل مع أخنوش كما لو كان وزيرًا مدللًا، ولكن رغم ذلك وقع بيننا اصطدام واحد فقط”.

 

في سياق آخر، تحدث ابن كيران عن الأزمة السياسية التي شهدها المغرب في 2011، وأشار إلى أن الحكومة التي ترأسها لم تكن تهدف إلى زيادة إنتاج السمك أو اللحوم الحمراء، بل كان همها الأساسي هو الحفاظ على استقرار البلاد في ظل الأوضاع المتأزمة في المنطقة. وأوضح أن تزايد مقاعد حزبه في البرلمان في انتخابات 2011 كان نتيجة لهذه الأزمة التي هددت استقرار المنطقة، وذكر بأن دولًا مثل الجزائر وتونس وليبيا ومصر شهدت اضطرابات سياسية كانت تهدد استقرارها.

 

ابن كيران شدد على أهمية تحقيق السيادة الغذائية في المغرب، مؤكدًا أنه لا يمكن الاعتماد على أي طرف خارجي في هذا المجال سوى الله وأنفسنا. وأشار إلى أن المغرب كان دائمًا يتمتع بمستوى عالٍ من الاستقلالية الغذائية وكان يصدر منتجاته إلى الخارج. وأكد على ضرورة تعزيز سيادة الأمن الغذائي للمملكة من خلال دعم الفلاحين المغاربة وتنفيذ سياسات حمائية تحمي القطاع الفلاحي.

 

كما تطرق ابن كيران إلى حملة مقاطعة الحليب التي شهدها المغرب في 2018، واصفًا إياها بـ “الجريمة”، حيث أكد أنها أثرت بشكل كبير على قطاع الحليب، معتبرًا أن تلك الحملة لم تكن لها مبررات منطقية أو سياسية، متهمًا جهات معينة بالتلاعب بالأمن الغذائي للبلاد.

 

وفي ختام تصريحاته، دعا ابن كيران إلى ضرورة أن يفكر المغرب في تعزيز إنتاجه المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، محذرًا من أن استمرار هذا الاعتماد سيكون له عواقب سلبية على الأمن الغذائي الوطني.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.