وهبي: المغرب يجدد تمسكه بسبتة ومليلية ويدعو لحل نهائي لملف القاصرين

0

أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن المغرب يواصل التواصل مع إسبانيا بشأن ملف القاصرين المغاربة غير المرفقين الموجودين في سبتة ومليلية، مشدداً على أن معالجة القضية تتم عبر القنوات الرسمية بين البلدين.

وأوضح وهبي أن هذا الملف يعرف تعدد التأويلات، داعياً إلى اعتماد المعطيات الصادرة عن المؤسسات الرسمية، ومؤكداً أن الرباط ومدريد تواصلان البحث عن صيغة لمعالجة وضعية القاصرين بما يضمن حلاً مستداماً.

وشدد الوزير على استعداد المغرب لاستقبال القاصرين المغاربة الموجودين في إسبانيا، مشيراً إلى إمكانية التعاون مع السلطات الإسبانية لترتيب عودتهم، ومعتبراً أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية واجتماعية تستدعي معالجة نهائية.

وأشار وهبي إلى أن إعادة القاصرين تخضع لمساطر قانونية وإدارية، من بينها التأكد من هويتهم وتحديد وضعيتهم قبل اتخاذ الإجراءات المرتبطة بعودتهم، مؤكداً أن المغرب يعتبر هؤلاء الأطفال ضحايا وليسوا مجرمين.

وفي سياق حديثه عن الهجرة غير النظامية، أبرز الوزير جهود المغرب في التصدي لشبكات تهريب المهاجرين وإنقاذ الأشخاص في البحر، مؤكداً في المقابل دعم المملكة للهجرة النظامية التي تتم وفق الأطر القانونية.

وبخصوص سبتة ومليلية، جدد وهبي التأكيد على تمسك المغرب بما وصفه بحقه التاريخي والجغرافي في المدينتين، معتبراً أن القضية ينبغي أن تبقى مطروحة ضمن الحوار المغربي الإسباني، وأن الوصول إلى حل نهائي يتطلب استمرار النقاش بين الطرفين.

كما دعا إلى إشراك الاتحاد الأوروبي في معالجة ملف القاصرين، مبرزاً أن القضية تتقاطع فيها مصالح المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، وأن المطلوب هو بلورة اتفاق مشترك قابل للتنفيذ.

واعتبر وهبي أن العلاقات المغربية الإسبانية، رغم ما عرفته من أزمات في السابق، تتيح إمكانية بناء تعاون أكثر استقراراً، داعياً إلى عدم ترك الماضي يحدد مستقبل العلاقات بين البلدين.

وأكد في ختام حديثه أن الدبلوماسية ينبغي أن تساهم في صناعة الحلول، مشدداً على أن المغرب يتطلع إلى إنهاء ملف القاصرين عبر اتفاق واضح ومستدام، مع استمرار تمسكه بطرح قضية سبتة ومليلية ضمن أجندة الحوار مع إسبانيا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.