
منظمات دولية تدين ترحيل الجزائر للحقوقية نصيرة ديتور وتصفه بانتهاك صارخ لحقوق الإنسان
أثار الإبعاد القسري للحقوقية الجزائرية نصيرة ديتور يوم 30 يوليو 2025 من مطار هواري بومدين بالجزائر العاصمة نحو باريس، موجة تنديد واسعة من قبل ستة عشر منظمة دولية ضمن إطار “تجمع تضامن الجزائر”.
فبعد احتجازها ثلاث ساعات من قبل شرطة الحدود دون أي مبرر قانوني، أُجبرت ديتور على الصعود لطائرة “إير فرانس” AF1455، في انتهاك واضح للمادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 12 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
البيان المشترك وصف القرار بأنه “غير مبرر وغير قانوني”، مؤكداً أنه يقوّض الثقة بين المواطنين والسلطات ويعكس انزلاقاً سلطوياً خطيراً. كما أشار إلى تعارض هذا الإجراء مع الدستور الجزائري، وخاصة المادة 49، ومع القوانين المنظمة لتنقل الأجانب، التي لا تسري على المواطنين الجزائريين.
من بين الموقعين على البيان: الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، التحالف المتوسطي للنساء الجزائريات، المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، وغيرها من الهيئات الحقوقية.
بدورها، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عبرت عن تضامنها الكامل مع ديتور، ووصفت القرار بأنه “تصعيد قمعي” وانتهاك صارخ لحقوقها وكرامتها، مطالبة السلطات الجزائرية بالتراجع الفوري عنه وتمكينها من حقها في العودة إلى وطنها، وضمان حمايتها وفق المواثيق الدولية.
ديتور، التي فقدت ابنها في حادثة اختفاء قسري عام 1997، تعد من أبرز الأصوات الدولية المطالبة بكشف مصير آلاف المفقودين في الجزائر وخارجها.