مناورات مغربية أمريكية قرب طانطان تختبر صاروخاً بعيد المدى لأول مرة

0

 

شهدت منطقة قريبة من مدينة طانطان، مؤخراً، تمريناً عسكرياً مشتركاً بين القوات المسلحة الملكية المغربية والقوات المسلحة الأمريكية، خُصص لاختبار قدرات متطورة في مجال الضربات الدقيقة بعيدة المدى، وذلك بمشاركة فاعل من قطاع الصناعات الدفاعية.

ويأتي هذا التمرين في إطار تطوير المركز الإفريقي للتدريب والتجارب متعددة المجالات (AMTEC)، حيث شكلت المناورات فرصة لاختبار أنظمة وتجهيزات عسكرية في ظروف ميدانية حقيقية، إلى جانب تقييم مدى جاهزيتها وفعاليتها في بيئات عملياتية مختلفة.

وشارك في الاختبارات عسكريون مغاربة وأمريكيون، فضلاً عن مهندسين وتقنيين تابعين للشريك الصناعي، حيث تم إنشاء ميدان اختبار مخصص لتنفيذ رمايات بالذخيرة الحية، وفحص أنظمة الاتصال، وتقييم قدرة المعدات والأنظمة على المناورة، إلى جانب جمع معطيات مرتبطة بالظروف الجوية ودقة التصويب.

وأوضح العقيد زهير الحمداني، المسؤول عن تنسيق المشروع من الجانب المغربي، أن هذه التجربة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ المركز الإفريقي للتدريب والتجارب متعددة المجالات كمركز للتميز في اختبار وتطوير التقنيات العسكرية المتقدمة، مشيراً إلى أن تنفيذ أول تجربة بالذخيرة الحية يمثل محطة مهمة في هذا المسار.

من جانبه، أكد الجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا (AFRICOM)، أهمية التعاون العسكري مع المغرب، معتبراً أن مثل هذه الشراكات توفر إطاراً لتعزيز جاهزية القوات الأمريكية وشركائها في القارة الإفريقية، كما تتيح اختبار وتطوير القدرات العملياتية في ظروف واقعية.

ورغم أن البيان الرسمي لم يكشف عن اسم الشريك الصناعي أو تفاصيل المنظومة الصاروخية التي خضعت للاختبار، أفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن الشركة المشاركة هي «Covenant Industries» الأمريكية، وأن التجربة شملت صاروخ كروز بعيد المدى منخفض التكلفة يحمل اسم «Anthem»، والمصمم لتنفيذ ضربات دقيقة وقابلة للتوسع.

وتعكس هذه المناورات جانباً من التطور المتواصل في التعاون العسكري المغربي الأمريكي، كما تبرز توجه الطرفين نحو اختبار تقنيات دفاعية متقدمة في ظروف ميدانية، وربط عمليات التطوير والاختبار بالاحتياجات العملياتية الفعلية.

ويأتي ذلك في سياق أوسع يسعى من خلاله المركز الإفريقي للتدريب والتجارب متعددة المجالات إلى توفير بيئة متخصصة لتطوير واختبار الأنظمة والتقنيات العسكرية، بما يعزز قدرات القوات المشاركة ويدعم الابتكار في المجال الدفاعي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.