من أوروبا إلى السعودية.. هل يستعيد يوسف النصيري بريقه المفقود؟

0

أعاد انتقال الدولي المغربي يوسف النصيري إلى نادي الاتحاد السعودي الجدل من جديد حول المسار الذي بات يسلكه اللاعب، خاصة بعد فترة تراجع في مستواه مقارنة بما قدمه سابقًا في الملاعب الأوروبية، وتحديدًا مع إشبيلية الإسباني، حيث صنع اسمه كأحد أبرز المهاجمين المغاربة في السنوات الأخيرة.

وجاءت صفقة انتقال النصيري في سياق اتسم بالكثير من الغموض، بعدما ارتبط اسمه في البداية بصفقة تبادلية كانت ستنقله إلى الدوري السعودي مقابل انتقال نغولو كانتي إلى فنربخشه التركي، قبل أن تتعثر المفاوضات لأسباب إدارية. غير أن نادي الاتحاد فاجأ المتابعين بالإعلان الرسمي عن ضم المهاجم المغربي، واضعًا حدًا للتكهنات التي رافقت مستقبله.

وخلال تجربته الأخيرة في الدوري التركي، فشل النصيري في تقديم الأداء المنتظر منه، إذ لم ينجح في الحفاظ على النسق التهديفي الذي ميز فترته مع إشبيلية. أرقام اللاعب عكست هذا التراجع، بعدما سجل 8 أهداف وصنع هدفًا واحدًا في 27 مباراة خلال الموسم الأخير، مقارنة بموسم سابق سجل فيه 26 هدفًا وقدم 4 تمريرات حاسمة في 46 مباراة.

ويرى متابعون أن اختيار الدوري السعودي قد يكون فرصة جديدة للنصيري من أجل استعادة الثقة وتقديم مستويات مستقرة، خاصة في ظل القوة المتنامية التي باتت تميز هذا الدوري، رغم الإجماع على أنه لا يرقى بعد إلى مستوى الدوريات الأوروبية الكبرى من حيث التنافسية والضغط الفني.

وفي هذا السياق، اعتبر اللاعب السابق والإطار الوطني عبد اللطيف الحمام أن انتقال النصيري لا يمكن فصله عن رغبته في ضمان مكان داخل صفوف المنتخب المغربي، تحضيرًا للاستحقاقات المقبلة وعلى رأسها كأس العالم. وأوضح أن اللاعب كان بحاجة إلى تغيير الأجواء بعد فترة من التذبذب، مشيرًا إلى أن خيار السعودية لم يكن بالضرورة الخيار الأول، بل جاء بعد تعثر فرص أخرى في أوروبا.

وأضاف الحمام أن طريقة اشتغال الناخب الوطني وليد الركراكي، القائمة على اعتماد اللاعبين الذين يشاركون بانتظام مع أنديتهم، قد تكون عاملًا حاسمًا في هذا القرار، خاصة أن النصيري كان يفتقد للاستمرارية في الفترة الماضية.

ورغم ذلك، يرى المتحدث نفسه أن استعادة النصيري لمكانته داخل المنتخب لن تكون مهمة سهلة، في ظل بروز أسماء شابة قادرة على تقديم الإضافة، معتبرًا أن التألق في الدوري السعودي وحده قد لا يكون كافيًا لضمان العودة القوية إلى الواجهة الدولية.

ويبقى السؤال مفتوحًا: هل تكون التجربة السعودية محطة عبور تعيد يوسف النصيري إلى مستواه المعهود، أم مجرد خطوة مؤقتة في مسار لاعب يبحث عن ذاته بعد أفول بريقه الأوروبي؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.