مقترح قانوني من الفريق الاشتراكي لمكافحة الإثراء غير المشروع وتعزيز النزاهة

0

تقدم الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، بصفته مكونًا من مكونات المعارضة الاتحادية، بمبادرة تشريعية تهدف إلى التصدي لظاهرة الإثراء غير المشروع، في خطوة تروم تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد بمختلف أشكاله.

وفي تقديمه للمقترح، شدد الفريق على أن “تحقيق التنمية المنشودة يمرّ أساسًا عبر تجفيف منابع الفساد، واستعادة ثقة المواطنات والمواطنين، من خلال فرض سيادة القانون وتكريس مبدأ الحكامة الجيدة، كإحدى ركائز الدولة الحديثة، إضافة إلى اعتماد الكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وأشار الفريق إلى أن حكومة التناوب سبق أن أولت اهتمامًا خاصًا لتعزيز الترسانة القانونية في مجال محاربة الفساد، حيث تم إقرار مجموعة من النصوص التشريعية ذات الصلة، من أبرزها القانون رقم 06.99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة (الصادر في 5 يونيو 2000) الذي نص على إحداث مجلس المنافسة، والقانون رقم 62.99 الخاص بمدونة المحاكم المالية (الصادر في 13 يونيو 2002)، فضلًا عن القانون رقم 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المؤسسات العمومية (الصادر في 11 نونبر 2003).
كما ذكّر الفريق بأن دستور 2011 جاء ليؤكد مركزية الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، إذ ألزم المرافق العمومية باحترام معايير الشفافية والجودة والمسؤولية، ونص على واجب التصريح بالممتلكات من قبل كل مسؤول منتخب أو معين، عند توليه مهامه وخلال ممارستها وبعد انتهائها، مع التنصيص على العقوبات المرتبطة بحالات تضارب المصالح واستغلال المعطيات السرية أو ارتكاب مخالفات مالية.
وسجل الفريق أن مشروع القانون رقم 10.16، الذي كانت الحكومة قد سحبته مؤخرًا، تضمن محاولة لتأطير جريمة الإثراء غير المشروع، غير أنه اختزلها في فصل وحيد (256-8)، ما اعتُبر غير كافٍ لمواجهة هذا النوع من الجرائم.
وينص الفصل المذكور على أن “كل شخص ملزم بالتصريح الإجباري بالممتلكات، ثبت بعد توليه منصبًا وظيفيًا أو مهمة عمومية أن ذمته المالية أو ذمة أولاده القاصرين عرفت زيادة كبيرة وغير مبررة، مقارنة مع مصادر دخله المشروعة، ودون أن يقدم مبررًا قانونيًا لتلك الزيادة، يُعد مرتكبًا لجريمة الإثراء غير المشروع، ويُعاقب بغرامة مالية تتراوح ما بين 100.000 و1.000.000 درهم”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.