
مراكش تطلق خطة إنقاذ بيئية كبرى لمواجهة تحديات التوسع العمراني
تشهد مدينة مراكش مرحلة مفصلية في مسارها التنموي، بعدما أطلقت الوكالة الحضرية مخططاً توجيهياً جديداً يهدف إلى تهيئة “مراكش الكبرى”، في محاولة للتوفيق بين النمو الاقتصادي والعمراني المتسارع، والحفاظ على هوية المدينة العريقة ومواردها الطبيعية.
تقرير نشرته مجلة جون أفريك الفرنسية أكد أن الوضع البيئي بالمدينة يبعث على القلق، بسبب هشاشة المنظومات البيئية، ضعف شبكات الصرف الصحي، الزحف العمراني الذي يلتهم الأراضي الفلاحية، إضافة إلى أزمات النقل وتشتت البنية العقارية.
المخطط الجديد يسعى لوضع استراتيجية شاملة تأخذ بعين الاعتبار استدامة النمو، حماية التراث المادي واللامادي، تقليص البصمة الكربونية، وتنظيم النقل الحضري بما يتلاءم مع حاجيات السكان والزوار.
هذه الخطوة تنضاف إلى مبادرات بيئية سابقة، أبرزها الخطة المناخية الترابية التي أطلقت سنة 2023 بتمويل يفوق 100 مليون درهم من الصندوق العالمي للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وكذا مشروع “إيكو-مدينة” الذي ساهم في تقليص النفايات بنسبة 60% بالأسواق التقليدية، وزيادة مداخيل الحرفيين وتحريك عجلة السياحة في الأزقة الأقل شهرة.
في قطاع النقل، تستعد المدينة لاستقبال مشغل جديد بعد مصادقة وزارة الداخلية على صفقة لتدبير أسطول الحافلات، بعدما ظل العقد مع الشركة السابقة منتهياً لسنوات طويلة. أما في مجال النفايات، فقد ساهم مركز الطمر والتثمين بالمنابهة في معالجة 970 طناً يومياً، وتثمين ما يقارب 40% منها.
وتبقى محطة معالجة المياه العادمة بمراكش، التي دخلت الخدمة منذ 2011، أحد أكبر المشاريع البيئية في إفريقيا، إذ توفر 12 مليون متر مكعب من المياه سنوياً لري ملاعب الغولف وواحة النخيل، مع توقع بلوغ 35 مليون متر مكعب بحلول 2030.