
مراكش.. الاتحاد الاشتراكي يفتح ملف تسلطانت في ندوة حول العدالة المجالية والتنمية
احتضن مركب “جنان فايزة” بمدينة مراكش ندوة فكرية وتواصلية نظمها المجلس الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خُصصت لمناقشة إشكالية العدالة المجالية وعلاقتها بالتنمية المحلية، مع التركيز على واقع دواوير جماعة تسلطانت والتحديات التي تواجهها في مجالي التأهيل والهيكلة.
الندوة، التي ترأسها يوسف مسكين، رئيس المجلس الإقليمي للحزب، عرفت مشاركة فاعلين سياسيين وخبراء وممثلي المجتمع المدني، إضافة إلى عدد من ساكنة المنطقة، وشكلت فضاءً للنقاش العمومي حول الاختلالات المجالية التي تعرفها المناطق شبه الحضرية المحيطة بمدينة مراكش.
وسلطت المداخلات الضوء على ما وُصف بـ“المفارقة المجالية” التي تعيشها تسلطانت، حيث تتجاور الدينامية العمرانية والاستثمارية مع خصاص واضح في البنيات التحتية الأساسية، وتعقيدات مرتبطة بالوضعية العقارية والقانونية لعدد من الدواوير، ما ينعكس سلبًا على جودة عيش الساكنة.
وأكد المشاركون أن العدالة المجالية لا ينبغي أن تبقى مجرد شعار، بل يجب أن تُترجم إلى سياسات عمومية وبرامج عملية تضمن الإنصاف الترابي، وتوفر الخدمات الاجتماعية والتجهيزات العمومية بشكل متوازن بين مركز المدينة وضواحيها.
وشدد المتدخلون على أن تأهيل تسلطانت يقتضي اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، تقوم على إشراك الساكنة والمجتمع المدني في بلورة المخططات التنموية، بما يضمن استجابة المشاريع لحاجيات الواقع المحلي وتطلعات المواطنين.
واعتبرت الندوة خطوة نضالية وميدانية من حزب الاتحاد الاشتراكي بمراكش، تروم الدفع في اتجاه فتح هذا الملف أمام الجهات المعنية، والعمل على إيجاد حلول عملية وقابلة للتنفيذ، من شأنها إنهاء مظاهر الهشاشة المجالية وفتح آفاق جديدة لتنمية مستدامة وعادلة، وهو ما لقي تفاعلاً إيجابيًا واستحسانًا من طرف الحاضرين.