
فضيحة تسريبات الأخلاقيات تفجّر الجدل.. وأوزين يطالب بتأجيل قانون مجلس الصحافة
دعا الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، إلى فتح تحقيق مستعجل في ما وصفه بـ”الواقعة الصادمة” المرتبطة بتسريب جلسة الاستماع بلجنة الأخلاقيات التابعة للجنة المؤقتة المكلفة بتسيير قطاع الصحافة والنشر، معتبرا أن ما جرى يستدعي التوقف عن تمرير قانون المجلس الوطني للصحافة في صيغته الحالية، إلى حين بناء توافق شامل يضمن احترام أسس المهنة واستقلاليتها.
وقال أوزين إن ما تضمنته المقاطع المسربة من تسجيلات “يمثل فاجعة أخلاقية” تضرب جوهر مهنة الصحافة، مؤكدا أن اللجنة التي يفترض أن تكون حامية لأخلاقيات المهنة تحولت، وفق ما ظهر في التسجيلات، إلى فضاء لممارسات “تسيء لصورة المؤسسة وتُفقدها شرعيتها”.
وشدد على أن خطورة الحادث لا تتعلق فقط بالصحفي حميد المهداوي، بل تكشف — حسب قوله — أزمة تدبير عميقة داخل مؤسسة المجلس الوطني للصحافة، التي تعيش منذ سنوات وضعا قانونيا ملتبسا بسبب تمديد ولايتها وعدم تجديد هياكلها، إلى أن تحولت إلى “مؤقت دائم” في انتظار قانون جديد.
وأضاف أوزين في تدوينة على حسابه بموقع “فيس بوك” أن التسريب يفضح اختلالات الحكامة داخل القطاع، كما يسلط الضوء على إشكاليات التنظيم الذاتي وحدود استقلاليته عن التأثيرات السياسية والقانونية، داعيا الحكومة إلى العدول عن طرح القانون الجديد للمجلس الوطني للصحافة إلى حين استيعاب ملاحظات المهنيين وتفادي صيغة يعتبرها غير عادلة وغير تمثيلية.
وأكد ضرورة فتح حوار موسع ومسؤول يجمع مختلف الفاعلين في القطاع، من أجل إعادة بناء المنظومة القانونية والإعلامية بما يرسخ الاستقلالية الفعلية للصحافة ويحمي قواعد التنظيم الذاتي، ويضمن حرية الممارسة الصحفية دون تضييق أو هيمنة.
وكان الصحفي حميد المهداوي قد نشر تسجيلات صوتية ومرئية من داخل اجتماع لجنة الأخلاقيات، يظهر فيها أعضاء اللجنة وهم يتبادلون عبارات نابية وحديثًا جانبيًا اعتبره تواطؤًا ضده.
من جهتها، ردت اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر ببيان تتهم فيه المهداوي بنشر مقاطع “غير قانونية”، معتبرة أن بث تسجيلات سرية يمثل خرقًا للنظام الداخلي للمجلس، ومؤكدة أن بعض التصريحات المنسوبة لرئيس لجنة الأخلاقيات “مفبركة وغير دقيقة”، وأن الغرض من نشر التسجيلات هو “التشهير والإضرار بأعضاء اللجنة”.