فضيحة تزوير وثائق في صفقات عمومية ترصدها لجنة تدقيق حكومية وتفتح تحقيقات قضائية

0

 

أعلنت مصادر موثوقة أن لجنة تدقيق مشتركة بين وزارتي الاقتصاد والمالية والداخلية وضعت اللمسات الأخيرة على تقارير كشفت عن فضيحة تزوير واسعة في صفقات عمومية أعلنت عنها جماعات ومؤسسات ومقاولات عمومية. اللجنة رصدت وثائق مزورة ضمن ملفات شركات فائزة، تشمل ضمانات بنكية وشهادات مرجعية وإدارية، الأمر الذي أثار جدلاً واسعًا وشكايات من مقاولين تم إقصاؤهم بطرق مشبوهة.

عمليات التدقيق، التي استندت إلى شكايات دقيقة، كشفت عن تزييف شهادات إدارية مثل شهادات إبراء الذمة الصادرة عن المصالح الضريبية، خاصة قبل رقمنة إصدار هذه الوثائق. وأدى ذلك إلى اتخاذ إجراءات استعجالية من قبل مصالح التدقيق الداخلي والمشتريات لمنع مشاركة المتورطين في صفقات جديدة، تمهيدًا لإحالة خمس ملفات على القضاء لتعميق البحث وتكييف التهم القانونية.

وأشارت المصادر إلى أن التحقيقات توقفت عند تناقضات بين تصريحات الشركات ومتطلبات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمديرية العامة للضرائب وإدارات أخرى، مشددة على أهمية الرقابة المشددة على وثائق طلبات العروض، خاصة في الصفقات ذات القيمة المتوسطة المرتبطة بأشغال تهيئة وتجهيز دقيق.

تأتي هذه الفضائح في ظل غياب مدونة شاملة للصفقات العمومية، ما يعرض ميزانية الدولة لخسائر كبيرة سنويًا نتيجة الاختلالات والهدر في المال العام، مع تعثر تنفيذ البرامج والاستراتيجيات العمومية. كما تم الكشف عن تجاهل بعض المسؤولين لتوجيهات وزارية تقضي بإحالة ملفات التزوير على النيابة العامة، وعدم تطبيق المادة القانونية التي تتيح استبعاد الشركات المخالفة من المشاركة في الصفقات.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.