
عجز السيولة البنكية يتفاقم إلى مستويات قياسية خلال النصف الثاني من 2025
كشف بنك المغرب عن تفاقم عجز السيولة في البنوك المغربية، حيث بلغ متوسط العجز 113.4 مليار درهم خلال الفصل الثاني من عام 2025، مع تسجيل أعلى معدلات في شهري يوليوز وغشت بمتوسط 118 مليار درهم.
وجاءت عمليات ضخ السيولة التي نفذها البنك المركزي في حدود 132.1 مليار درهم، موزعة بين تسبيقات قصيرة الأجل لمدة سبعة أيام، وعمليات اتفاقيات إعادة الشراء، بالإضافة إلى قروض مضمونة لدعم تمويل المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة.
وشهدت مدة تدخلات البنك المركزي تقليصًا من 14 إلى 11 يومًا، مع استقرار سعر الفائدة بين البنوك عند 2.25%، متماشياً مع سعر الفائدة الرئيسي.
وفي سوق سندات الخزينة، لوحظ تراجع عام في أسعار الفائدة خلال شهري يوليوز وغشت مقارنة بالفصل الثاني، في كل من السوق الأولي والثانوي. أما في سوق الديون الخاصة، فقد ارتفعت إصدارات شهادات الإيداع خلال يوليوز، بينما انخفضت أسعار الفائدة على الودائع لأجل، ما يعكس تذبذبًا في مؤشرات التمويل البنكي.
وعلى صعيد القروض، سجلت معدلات الفائدة انخفاضات ملحوظة على القروض الممنوحة للأفراد، خصوصًا القروض الاستهلاكية وقروض السكن. كما انخفضت أسعار الفائدة على قروض الشركات غير المالية، مع تحسن واضح في أسعار الفائدة المطبقة على مختلف أحجام الشركات، من كبريات الشركات إلى المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
تُظهر هذه التطورات الدينامية المالية التي تعرفها البنوك المغربية، مع استمرار تدخل البنك المركزي لضمان استقرار السيولة وسعر الفائدة في السوق البنكي، رغم ارتفاع عجز السيولة وتحديات التمويل.