
شركة عقارية تهدم مسجد الطلبة في كلية الآداب بمراكش دون إذن، ما أثار استياء الإدارة والطلبة وفتح تحقيقات رسمية لمحاسبة المسؤولين.
شهدت كلية الآداب والعلوم الإنسانية في مراكش حادثة مثيرة للجدل بعد اقتحام شركة عقارية لحرم الجامعة وهدمها لمسجد الطلبة بشكل مفاجئ ودون أي تنسيق مسبق مع إدارة الكلية. استخدمت الشركة جرافات وعمّالًا في الهدم الذي طال أيضًا جزءًا من جدار المركب الرياضي التابع لجامعة القاضي عياض، مما أثار استياء كبيرًا بين الطلبة والأساتذة، خاصة أن المسجد كان مرفقًا دينيًا هامًا تقصده الفئة الجامعية لأداء الصلاة.
واستنكرّت إدارة الكلية بشدة هذا التصرف الذي اعتبرته تعديًا على حرمة المؤسسة الجامعية ومكانًا مقدسًا، مؤكدة أن هذا الفعل يخالف القوانين والأنظمة الجاري بها العمل. وقد تواصلت إدارة الكلية مع رئاسة الجامعة وسلطات ولاية مراكش والمديرية الجهوية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مطالبة بفتح تحقيق عاجل واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المسؤولين ووقف مثل هذه التصرفات التي تهدد النظام داخل الحرم الجامعي.
يُذكر أن المسجد المهدوم أقيم سابقًا بالتنسيق بين إدارة الكلية ووزارة الأوقاف، وكان يعد من الأماكن الدينية المهمة للطلبة، ما يجعل هدمه أمرًا يثير الكثير من التساؤلات حول دوافع الشركة وخلفيات هذه الخطوة غير القانونية داخل مؤسسة تعليمية.