
رغم المحاولات لمكافحتها.. نشاط سماسرة مواعيد الفيزا يتزايد في المغرب
حرر من طرف : طارق بولكتابات
تواجه طلبات تأشيرة “شنغن” في المغرب مشكلة خطيرة تتمثل في احتكار سماسرة التأشيرات لمواعيد الفيزا عبر الإنترنت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويقوم هؤلاء السماسرة، وفقًا لبعض المصادر، بتوظيف روبوتات متقدمة لحجز المواعيد بشكل شبه فوري فور توافرها على المواقع الرسمية، مما يجعل من الصعب على المواطنين العاديين الحصول على موعد دون اللجوء إلى خدماتهم المدفوعة.
وتتفاقم المشكلة عندما يُعرض الموعد المحجوز للبيع بمبالغ تصل إلى 10 آلاف درهم، مما يضيف عبئًا ماليًا إضافيًا على المواطنين الذين يعانون أصلًا من صعوبة الحصول على تأشيرة.
ورغم جهود القنصليات والسفارات الأوروبية لمكافحة هذه الظاهرة من خلال تحسين إجراءات حجز المواعيد، مثل فرض التقاط “سيلفي” وطلب إدخال القن المرسل عبر البريد الإلكتروني الشخصي، يستمر السماسرة في تجاوز هذه العقبات بفضل التكنولوجيا المتقدمة.
هذه الظاهرة لا تقتصر على المغرب فقط، بل تظهر أيضًا في دول عدة حول العالم حيث يتزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الأنشطة غير القانونية.
وفي ظل غياب رقابة فعالة، يبقى المواطن العادي ضحية سهلة. ويتساءل البعض عن مدى وجود تواطؤ من بعض الشركات الوسيطة، مما يثير شكوكًا حول تعاون سري بين السماسرة والجهات المعنية بحجز المواعيد.
جدير بالذكر أن هناك دعوات متزايدة للتدخل العاجل من السلطات لكشف المتورطين ووضع حد لهذه الظاهرة التي تعرقل تحركات فئات واسعة من المغاربة.