
رحلة لم تكتمل: مركبة سوفياتية تائهة تقترب من العودة إلى الأرض
في مشهد يعيد إلى الأذهان أيام السباق الفضائي، تستعد الأرض لاستقبال مركبة فضائية سوفياتية أُطلقت في السبعينيات، بعد أن ظلت عالقة لعقود في المدار. المركبة، المعروفة باسم كوزموس 482، كانت موجهة في الأصل نحو كوكب الزهرة عام 1972، لكنها لم تغادر مدار الأرض بسبب خلل تقني أصاب الصاروخ الحامل.
ويتوقع خبراء تتبع الحطام الفضائي أن تعود المركبة إلى الغلاف الجوي خلال الأيام الأولى من شهر ماي الجاري، بسرعة قد تصل إلى 242 كيلومتراً في الساعة، وسط صعوبة في تحديد موقع السقوط بدقة.
العالم الهولندي ماركو لانجبروك، المتخصص في تتبع الأجسام الفضائية، أشار إلى أن خطر اصطدام المركبة بشخص أو منشأة على الأرض ضئيل، لكنه لا يُستبعد تماماً. ومع ذلك، دعا إلى عدم التهويل، مؤكداً أن معظم الحطام الفضائي ينتهي احتراقه في الغلاف الجوي.
المركبة التي يبلغ وزنها حوالي نصف طن تمثل اليوم رمزاً لرحلة فضائية توقفت قبل أن تبدأ، وتعيد طرح التساؤلات حول مصير آلاف الأجسام الفضائية القديمة التي تسبح بصمت في مدار الأرض.