تمور المغرب على طريق التوسع: استراتيجية جديدة لرفع الإنتاج والصادرات بحلول 2030

0

 

في إطار رؤية تنموية شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الصادرات الفلاحية، كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن خطة طموحة لمضاعفة إنتاج التمور في المغرب بثلاث مرات، ليبلغ 300 ألف طن سنويًا بحلول عام 2030، مع رفع حجم الصادرات إلى 70 ألف طن.

هذا الإعلان يأتي في سياق الجدل الذي أُثير مؤخرًا حول أسعار التمور وتراجع الإقبال عليها خلال شهر رمضان، حيث أشار الوزير، في رد كتابي على سؤال برلماني، إلى أن الإنتاج الحالي تجاوز 103 آلاف طن رغم تداعيات الجفاف، وأن السوق يشهد وفرة في العرض بفضل التوازن بين التمور المحلية والمستوردة.

وتعتمد هذه الإستراتيجية على عقد برنامج جديد ضمن “الجيل الأخضر 2020-2030″، يهدف إلى تأهيل واحات النخيل وغرس 5 ملايين نخلة، منها 3 ملايين داخل الواحات التقليدية. كما يسعى البرنامج إلى توسيع المساحات المزروعة خارج هذه الواحات إلى 21 ألف هكتار، واستثمار نحو 7,5 مليار درهم لتحسين الجودة والتخزين والتثمين.

ويمثل قطاع التمور ركيزة اقتصادية أساسية في المناطق الواحية، حيث يساهم بـ40 إلى 60% من الدخل الفلاحي لما يزيد عن 1.4 مليون نسمة، خاصة في جهة درعة – تافيلالت التي تستأثر بـ90% من الإنتاج الوطني. ويحتل المغرب حاليًا المرتبة السابعة عالميًا في إنتاج التمور، بفضل تنوعه الجيني الذي يشمل أكثر من 450 صنفًا.

كما أكد الوزير أن الجهود المبذولة منذ إطلاق مخطط المغرب الأخضر شملت غرس ملايين النخيل، وإحداث وحدات تخزين وتبريد عددها حاليًا 31 وحدة، مما ساعد الفلاحين على تثمين محاصيلهم وتحسين جودتها.

وتُراهن الحكومة على هذه الاستراتيجية لتجاوز تحديات ندرة المياه، من خلال اعتماد تقنيات ري حديثة وتدبير أفضل للموارد، وهو ما انعكس فعليًا على أداء الضيعات الفلاحية الحديثة، خاصة في محور مسكي–بودنيب، التي بدأت تساهم بشكل ملحوظ في تعويض تراجع إنتاج الواحات التقليدية.

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.