تساقطات تنعش سدود المغرب وخبير يحذر من هشاشة الأمن المائي

0

 

شهدت الموارد المائية بالمغرب خلال الأسابيع الأخيرة تحسناً ملحوظاً، مدفوعة بالتساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها البلاد خلال شهري مارس وأبريل. ووفق المعطيات الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، بلغ مجموع المياه المخزنة بالسدود حوالي 6562.5 مليون متر مكعب، بزيادة تقدر بـ23.9% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.

وقد ساهمت هذه التساقطات في ارتفاع منسوب عدد من السدود الحيوية، أبرزها سد سيدي محمد بن عبد الله الذي وصلت نسبة ملئه إلى 64.5%، وسد محمد الخامس بالجهة الشرقية بنسبة ملء بلغت 76.3%، إلى جانب سدود أخرى كسد إدريس الأول وسد منصور الذهبي.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يرى خبراء أن الوضع لا يزال هشّاً. ففي تصريح لجريدة “مدار21″، اعتبر الباحث في المناخ والأمن المائي، أيوب العراقي، أن هذه الأرقام تعكس تحسناً نسبياً لا ينبغي أن يُفهم على أنه نهاية لأزمة المياه بالمغرب، بل يجب أن يشكل دافعاً لتسريع الإصلاحات الهيكلية في السياسات المائية.

العراقي شدد على أن الاعتماد المفرط على التساقطات لم يعد خياراً آمناً في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، داعياً إلى تنويع مصادر المياه من خلال تحلية مياه البحر، إعادة استعمال المياه العادمة، وتحسين مردودية شبكات التوزيع.

كما نبه إلى التفاوت بين جهات المملكة في نسب ملء السدود، ما يفرض، برأيه، تعزيز العدالة المائية عبر مشاريع للربط بين الأحواض المائية، وتوزيع المياه حسب الحاجيات والأولويات الاجتماعية والاقتصادية.

وأكد الخبير أن تحسن الوضع الحالي يجب أن لا يُنتج نوعاً من “الاطمئنان الزائف”، بل يُفترض استثماره في رفع الوعي الجماعي بأهمية الحفاظ على الماء وترشيد استهلاكه، إلى جانب اعتماد رؤية وطنية استباقية لضمان الأمن المائي في المستقبل

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.