
تأييد أحكام استئنافية في قضية استغلال محل تدليك بورزازات مع تعديل تكييف التهم
أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمدينة ورزازات الأحكام الصادرة ابتدائياً في ملف ما بات يُعرف بـ“قضية محل التدليك”، مع إدخال تعديل جزئي على التكييف القانوني لبعض التهم.
وقضت المحكمة بإعادة تكييف التهمة الموجهة إلى المتهمين الأول والثاني، من “وضع محل غير مخصص للعموم رهن الإشارة لاستعماله في الدعارة” إلى “استغلال وتسيير محل يستعمل بصفة اعتيادية في أعمال تتعلق بالدعارة”، مع تأييد باقي مقتضيات الحكم الابتدائي.
كما ثبتت الغرفة ذاتها الحكم في حق المتهم الثالث، والقاضي بإدانته بـثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية، مع تحميل المتهمين الصائر تضامناً، وإشعارهم بحق الطعن بالنقض داخل الأجل القانوني.
وتعود تفاصيل الملف إلى أحكام سابقة صدرت خلال شهر مارس الماضي، أدانت المتهمين الثلاثة في إطار شبهات تتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال محل للتدليك والتجميل في أنشطة مخالفة للقانون، حيث قضت المحكمة حينها بعقوبات سجنية بلغت أربع سنوات نافذة في حق اثنين من المتهمين، إضافة إلى غرامات مالية وسحب ترخيص المحل المعني.
وكانت النيابة العامة قد فتحت تحقيقاً في القضية بناء على معطيات مرتبطة بشبهات استغلال العاملات داخل المحل واستدراجهن في ظروف اعتُبرت غير قانونية، وذلك بعد تنسيق مع المصالح الأمنية المختصة.
وأظهرت التحقيقات الأولية والاستماعات أن المشتبه فيهم استغلوا ظروفاً اجتماعية واقتصادية لبعض العاملات، كما تم التحقق من معطيات إضافية تتعلق بعلاقات غير مشروعة ووساطات يُشتبه في دورها في استقطاب فتيات للعمل داخل المحل.
وبعد تعميق البحث، تقرر متابعة المتهمين في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر وإعداد محل لأغراض غير مشروعة، مع إخضاع بعض المعطيات التقنية للخبرة القضائية، والاستماع إلى شهود إضافيين.
وتؤكد السلطات القضائية أن هذه القضية تندرج ضمن الجهود الرامية إلى مكافحة شبكات الاستغلال والاتجار بالبشر، مع التشديد على احترام قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام نهائية.