خروف بـ1000 درهم يثير الجدل.. حسابات الوزن تكشف الفجوة بين التصريح وواقع السوق

0

أعاد تصريح لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بشأن وجود أضاحٍ في بعض الأسواق تبدأ من 1000 درهم، فتح النقاش حول أسعار الأضاحي في المغرب، ليس فقط من زاوية العرض والقدرة الشرائية، بل أيضاً من زاوية الحسابات المرتبطة بوزن الخروف وما يمكن أن ينتجه من لحم فعلي.

وبحسب المعطيات المتداولة في الأسواق، فإن سعر الكيلوغرام الحي للأغنام يتراوح عادة بين 80 و100 درهم، وهو ما يجعل أي خروف بثمن 1000 درهم ذا وزن منخفض جداً. فوفق هذا التقدير، لا يتجاوز الوزن الحي لهذا الخروف ما بين 10 و12.5 كيلوغرامات، وهو وزن أقل بكثير من الأوزان المعتادة للأضاحي التي يفضلها المستهلكون.

ويظهر هذا الحساب الفارق بين الرقم المعلن وواقع السوق، حيث إن الخروف الصغير بهذا الحجم لا يقترب من المواصفات المتعارف عليها للأضحية “المكتملة” من حيث النمو والجودة.

كما أن الوزن الحي لا يتحول بالكامل إلى لحم صالح للاستهلاك، إذ تتراوح نسبة التصافي عادة بين 45 و55 في المائة بعد الذبح. وبناء على ذلك، فإن خروفاً بهذا الوزن قد يوفر ما بين 4.5 و6.9 كيلوغرامات فقط من اللحم الصافي، وهو رقم محدود مقارنة بما تحتاجه الأسر خلال مناسبة عيد الأضحى.

في المقابل، تشير تقديرات المهنيين إلى أن الخروف المكتمل النمو، الذي يتراوح وزنه بين 45 و65 كيلوغراماً، قد يصل ثمنه إلى ما بين 3600 و6500 درهم حسب سعر الكيلوغرام الحي وظروف السوق.

ويعيد هذا التباين طرح سؤال جوهري حول طبيعة الرقم الذي تم تداوله، وهل يتعلق بخروف صغير جداً أو بحالات استثنائية في السوق، أم أنه يعكس فعلاً مستوى الأسعار الذي تواجهه الأسر المغربية.

ويخلص الجدل الدائر إلى أن الإشكال لا يرتبط بإمكانية وجود أضحية بثمن منخفض في بعض الحالات، بل بمدى تمثيل هذا السعر لواقع السوق العام وقدرة الأسر على اقتناء أضحية ذات وزن مناسب. وبين التصريح والمعطيات الميدانية، يظل النقاش مفتوحاً حول مدى انعكاس وفرة العرض على الأسعار الفعلية داخل الأسواق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.