
بعد نقض الأحكام.. إعادة محاكمة 16 متهما في ملف عقاري أمام استئنافية فاس
عاد ملف قضائي يتعلق بتهم التزوير واستغلال النفوذ والتصرف في أراضٍ تابعة للجماعة السلالية إلى واجهة المحاكم من جديد، بعد قرار محكمة النقض القاضي بنقض وإبطال الأحكام السابقة وإحالة الملف على محكمة الاستئناف بفاس أمام هيئة قضائية أخرى.
وحسب المعطيات التي أوردتها مصادر إعلامية، فقد قامت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس بإعادة تعيين الملف أمام غرفة الجنايات الاستئنافية، تمهيدا لإعادة محاكمة 16 متهما في القضية التي كانت قد تفجرت بناء على شكاية تقدمت بها وزارة الداخلية، ممثلة في عمالة إقليم بولمان.
وتعود تفاصيل الملف إلى الأحكام التي أصدرتها غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، خلال الساعات المتأخرة من ليلة 14 إلى 15 فبراير 2023، والتي شملت عددا من المتابعين في هذه القضية.
وبحسب المعطيات المتعلقة بالأحكام السابقة، فقد قضت المحكمة آنذاك ببراءة باشا كان قد عين بمدينة الدار البيضاء من التهم المنسوبة إليه، فيما أدانت قائدا كان يعمل بسيدي بنور بسنة واحدة حبسا، منها سبعة أشهر نافذة.
كما قضت الغرفة بمؤاخذة 11 متهما عن الأفعال المنسوبة إليهم، مع إصدار عقوبات حبسية في حق عدد منهم، وفق ما ورد في المعطيات المرتبطة بالملف.
وتتعلق المتابعات، وفق المعطيات نفسها، بتهم من بينها التزوير في محررات رسمية، واستغلال النفوذ، والمشاركة في إحداث مجموعة سكنية فوق أراضٍ تابعة للجماعة السلالية دون الحصول على الإذن اللازم.
كما شملت التهم إعداد وثائق مرتبطة بالتفويت أو التنازل عن عقارات أو الانتفاع بعقارات مملوكة لجماعة سلالية، فضلا عن مخالفة ضوابط البناء وتبديد مستندات بسوء نية.
وبعد الطعن في الأحكام الصادرة في المرحلة السابقة، تدخلت محكمة النقض التي قررت نقض وإبطال القرارات المطعون فيها، مع إحالة الملف من جديد على محكمة الاستئناف بفاس للنظر فيه أمام هيئة قضائية أخرى.
وبموجب هذا القرار، يعود الملف إلى مرحلة جديدة من التقاضي، حيث ستتم إعادة محاكمة المتهمين الـ16 أمام غرفة الجنايات الاستئنافية، مع إعادة دراسة القضية وفق ما تقتضيه المسطرة القضائية.
وينتظر أن تكشف الجلسات المقبلة تفاصيل جديدة بشأن الوقائع المنسوبة إلى المتابعين، في وقت يظل فيه الحسم النهائي في مسؤولية كل متهم مرتبطا بما ستسفر عنه أطوار المحاكمة الجديدة وقرارات القضاء المختص.