
المغرب يقتني مروحيات كاراكال المتطورة من فرنسا لتعزيز قدراته الجوية والدفاعية
حسم المغرب خطوة جديدة في مسار تحديث قواته المسلحة، بعد توقيعه عقداً مع شركة إيرباص هليكوبتر لاقتناء عشر مروحيات متطورة من طراز H225M كاراكال.
ووفق ما أوردته مصادر إعلامية فرنسية وإسبانية، فإن هذه الصفقة جاءت تتويجاً لمشاورات رفيعة المستوى جرت خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرباط في أكتوبر الماضي، حيث عُقدت لقاءات بين وزيري الدفاع في البلدين بحضور المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، ما مهّد الطريق للتوصل إلى الاتفاق النهائي.
المروحيات الجديدة ستمنح المغرب قدرات متقدمة في مجال الطيران الليلي وعمليات البحث والإنقاذ القتالي، إلى جانب إمكانية التزود بالوقود جواً، وهو ما يضاعف من مدى عملياتها ليصل إلى أكثر من 1200 كيلومتر. كما تتميز بقدرتها على نقل ما يصل إلى 28 مقاتلاً مجهزاً، مع توفير خدمات الإجلاء الطبي ودعم القوات الخاصة بفضل أنظمة الحماية والرصد الحديثة.
وتُراهن الرباط على هذه الصفقة لعدة اعتبارات، من أبرزها التشابه الكبير بين هذا الطراز ومروحيات EC225 سوبر بوما المستعملة من قبل الدرك الملكي، الأمر الذي سيسهل عمليات الصيانة ويخفض تكاليف التدريب وقطع الغيار. كما ينص الاتفاق على إنشاء مركز صيانة بالمغرب لخدمة الأسطول الجديد، مع إمكانية توسيع نشاطه ليشمل دول غرب إفريقيا، وهو ما يعزز البعد الصناعي للتعاون العسكري المغربي-الفرنسي.
الصفقة تأتي أيضاً في إطار دينامية متجددة للشراكة الدفاعية بين الرباط وباريس، بعد توقيع الطرفين في يوليو الماضي على اتفاق لإحداث لجنة مشتركة للتسليح تشمل مجالات الدفاع البحري والفضاء والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. وتشير تقديرات إعلامية فرنسية إلى أن قيمة العقد تناهز 500 مليون يورو، على أن يبدأ تسليم المروحيات ابتداءً من عام 2028.
ويتزامن هذا التطور مع تسلّم المغرب أولى مروحيات AH-64E أباتشي الأميركية، في خطوة تؤكد استراتيجية المملكة الرامية إلى تنويع شركائها وبناء قدرات جوية متفوقة لمواجهة التحديات الأمنية في المنطقة. وتذهب بعض الصحف الإسبانية إلى أن دخول “كاراكال” الخدمة سيمنح المغرب ورقة قوة إضافية في موازين الدفاع الإقليمي.