المغرب يخطو بثبات نحو الأمن الغذائي بتقليص واردات القمح

0

في مؤشر إيجابي على نجاح السياسات الفلاحية الوطنية، توقعت وزارة الزراعة الأمريكية أن يعرف المغرب انخفاضاً في وارداته من القمح بحوالي 200 ألف طن خلال موسم 2025-2026، وهو ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الإنتاج المحلي، رغم التحديات المناخية المستمرة.

ويأتي هذا التراجع في الاستيراد عقب إعلان وزارة الفلاحة المغربية عن ارتفاع إنتاج الحبوب بنسبة 41%، مدعوماً بتساقطات مطرية مهمة خلال شهري مارس وأبريل، أعادت الأمل إلى الحقول الزراعية، خاصة في منطقتي الغرب والشمال، اللتين تمثلان النسبة الأكبر من الإنتاج الوطني.

ويُعتبر هذا التقدم دليلاً ملموساً على قدرة المغرب في التعامل الذكي مع مخزونه الاستراتيجي، وتنويع شركائه التجاريين في استيراد القمح، حيث تتوزع وارداته بين فرنسا، روسيا، وكازاخستان، مما يمنحه مرونة أكبر في مواجهة تقلبات السوق العالمية.

ويرى الخبير الفلاحي محمد الدرقاوي أن تقليص الكمية المستوردة، رغم أنها لا تتجاوز حمولة أربع بواخر، يُعد خطوة رمزية تعكس التوجه الجاد نحو تحقيق الأمن الغذائي المستدام، في وقت يزداد فيه التحدي على المستوى الدولي بسبب تغير المناخ والأزمات الجيوسياسية.

ويواصل المغرب بهذه الخطوة تعزيز سيادته الغذائية، مؤكداً قدرته على الصمود والتأقلم مع الظروف، وتقديم نموذج ناجح في التوازن بين الإنتاج المحلي وضمان الأمن الغذائي لشعبه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.