المركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة يحذر من تزايد مشاكل المرضى العقليين والكلاب الضالة والمهاجرين السريين

0

أصدر الفرع الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بمدينة شيشاوة مؤخرا بيانا يعبر فيه عن بالغ قلقه تجاه تزايد بعض الظواهر الاجتماعية التي تساهم في تهديد الاستقرار والأمن العام بالمدينة.

وشدد المركز على أن هذه المشاكل تتطلب تدخلا سريعا وفعالا من جميع الجهات المعنية لضمان رفاهية وسلامة السكان.

في مقدمة هذه الظواهر المقلقة، لفت البيان إلى تزايد أعداد المرضى النفسيين والمختلين عقليا الذين يتم تركهم في الشوارع، حيث يتم إفراغهم في الأماكن العامة دون رعاية كافية، وهو ما يشكل انتهاكا لحقوقهم الإنسانية.

وحذر المركز من أن هذه السلوكيات تعرض هؤلاء الأفراد لخطر أكبر، كما تساهم في خلق بيئة من الفوضى تؤثر سلبا على الحياة اليومية للمواطنين.

من جانب آخر، تم التطرق في البيان إلى انتشار الكلاب الضالة التي باتت تشكل تهديدا حقيقيا على حياة سكان المدينة.

وأشار المركز إلى أن هذه الكلاب أصبحت تتجول بحرية في مختلف أحياء شيشاوة، ما يعرض المواطنين لمخاطر عديدة، سواء على مستوى الإصابات أو الأمراض المنقولة.

كما تناول المركز في بيانه الوضع المتعلق بالمهاجرين السريين القادمين من دول جنوب الصحراء، مشيرا إلى أن أعدادهم في المدينة في تزايد مستمر.

وذكر المركز أن هذه الفئة، التي تضطر للعيش في ظروف قاسية، تمتهن التسول في الشوارع والأماكن العامة، مما يشكل ضغطا إضافيا على الخدمات العامة وعلى البنية التحتية للمدينة.

وأكد المركز المغربي لحقوق الإنسان أن هذه المشاكل ليست عفوية أو عرضية، بل هي نتيجة لسياسات غير مدروسة قد تكون وراءها بعض الجهات التي ترى في مدينة شيشاوة مكانا يمكن التخلص فيه من بعض الضغوطات الاجتماعية أو الاقتصادية.

كما أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمدينة بين المدن السياحية الكبرى قد يسهم في تحويلها إلى مكان غير آمن ولا مناسب للعيش.

وأشار المركز إلى أن هذه المشاكل أدت إلى تدهور الوضع الأمني في المدينة، حيث أصبح المواطنون يواجهون تحديات متعددة على صعيد الأمان الاجتماعي، فضلاً عن ازدياد مشاعر القلق والخوف بين السكان نتيجة لهذه الظواهر السلبية.

ونظرا للغياب التام للمرافق الصحية المتخصصة في رعاية المرضى النفسيين والعقليين في المدينة، طالب المركز بضرورة بناء مستشفى إقليمي متخصص في الأمراض النفسية والعقلية، وذلك لحل هذه المشكلة المتفاقمة.

كما دعا إلى إنشاء آليات فعالة للتكفل بهؤلاء المرضى، وتقديم العلاج اللازم لهم بدل تركهم في الشوارع دون رعاية.

بالإضافة إلى ذلك، أكد المركز على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من ظاهرة انتشار الكلاب الضالة وتعزيز حملات التطهير والتحصين، وكذلك ضرورة تطوير حلول مجتمعية لمعالجة أوضاع المهاجرين السريين بما يضمن حقوقهم الإنسانية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.