
القضاء الإداري يعيد فتح نزاع ضريبي بين شركة عقارية وجماعة الهراويين
قررت المحكمة الإدارية الاستئنافية بالرباط فتح بحث تفصيلي في النزاع القائم بين شركة عقارية خاصة وجماعة الهراويين، بخصوص فرض الرسوم على الأراضي الحضرية غير المبنية، في قضية أثارت جدلاً قانونياً واسعاً.
وجاء هذا القرار بعد الطعن في حكم سابق صادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، والذي كان قد أنصف الشركة المعنية، قبل أن يُعاد النظر في الملف على مستوى الاستئناف.
ومن المنتظر أن تنعقد جلسة البحث يوم 13 أبريل 2026، حيث سيتم الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، بهدف التدقيق في المعطيات القانونية والمحاسبية المرتبطة بطرق احتساب هذه الضرائب.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدمت بها الشركة بعد سحب مبالغ مالية مهمة من حسابها البنكي عبر مسطرة “الإشعار للغير الحائز”، رغم تأكيدها أن العقارات المعنية معفاة من الضريبة وفق وثائق رسمية صادرة عن جماعة الهراويين.
وأوضحت الشركة أن هذه المبالغ تم استخلاصها بشكل غير قانوني، في مخالفة لمقتضيات مدونة تحصيل الديون العمومية، خاصة في ما يتعلق بشروط التبليغ واحترام المساطر الإدارية.
في المقابل، دافعت الخزينة العامة عن سلامة إجراءات التحصيل، معتبرة أنها استندت إلى أوامر قانونية، غير أن المحكمة الابتدائية كانت قد اعتبرت أن رئيس الجماعة يملك صلاحية إلغاء هذه الرسوم إذا ثبت عدم مشروعيتها.
وكانت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء قد قضت بإلغاء عدد من الرسوم والإشعارات المرتبطة بهذا الملف، مع تحميل الخزينة العامة مصاريف الدعوى، وهو ما أعاد النقاش حول كيفية تدبير الضرائب المحلية وضمان العدالة الجبائية.
ويُرتقب أن يشكل هذا الملف سابقة قانونية مهمة في تحديد معايير فرض الرسوم على الأراضي غير المبنية، وتعزيز الرقابة القضائية على قرارات الجماعات الترابية في المجال الجبائي.