
الرباط.. مهنيّو الصحة يحتجون دفاعاً عن مركزية الأجور وصِفة الموظف العمومي
شهد محيط البرلمان بالرباط، اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات من مهنيي قطاع الصحة، استجابة لنداء الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، وذلك للمطالبة بالحفاظ على ما يعتبرونه “مكتسبات أساسية” تتعلق بمركزية الأجور وصِفة الموظف العمومي، في ظل ما يصفونه بـ”محاولات التراجع” عنها داخل بعض البنيات الحديثة للمنظومة الصحية.
ورفع المحتجون، الذين تحدّوا أجواء المطر، شعارات تطالب بالشفافية في تدبير الأنظمة الأساسية للمؤسسات الصحية الجديدة، من قبيل: “خدامين بلا قانون.. غير الحكرة والتعسف”، و”قتلونا بالاجتماعات.. وكيبيعو السبيطارات”، و”عليك لامان.. لا حكومة لا برلمان”.
ويأتي هذا التحرك تزامناً مع اعتزام الحكومة المصادقة على 11 مرسوماً يهمّ تعميم تجربة المجموعات الصحية الترابية التي انطلقت قبل أربعة أشهر في جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، وهي خطوة تترقب الجامعة مخرجاتها خلال اجتماع مجلس الحكومة المرتقب غداً.
محمد الوردي، الكاتب العام للجامعة الوطنية للصحة، أوضح في تصريح لهسبريس أن الوقفة تأتي في إطار “حركية نضالية انطلقت بعدما ظهر غموض في تدبير القطاع، خاصة بعد إدراج أجور الموظفين ضمن المعدات”. وأضاف أن هذا المستجد “يستدعي توضيحاً رسمياً وحاسماً لضمان مركزية الأجور وصِفة الموظف العمومي”، مشدداً على أن “الحفاظ على هذه المكتسبات حق مشروع للمهنيين”.
وفي ما يخص الوكالات الصحية الجديدة، أشار الوردي إلى أن الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية تعيش وضعاً “كارثياً”، قائلاً إن “حوالي 180 موظفاً من ذوي الخبرة يستعدون للمغادرة”، بينما تعرف الوكالة المغربية للدم ومشتقاته “بعض النقاشات والحوار الجاري”.
من جهته، أكد ياسين محبوب، النائب الأول للكاتب العام للمكتب الوطني الموحد للوكالة المغربية للدم ومشتقاته، أن خروجهم للاحتجاج ليس بهدف المطالبة بمكتسبات جديدة، بل لـ”الدفاع عن الحقوق الأساسية القائمة”، وفي مقدمتها مركزية الأجور وصِفة الموظف العمومي. وأبرز أن “الإصلاح الصحي أسفر عن إحداث الوكالتين و12 مجموعة صحية ترابية، غير أن الأنظمة الأساسية المقترحة تمس جوهرياً بهذه الضمانات”.
واعتبر محبوب أن نجاح ورش إعادة هيكلة المنظومة الصحية “مرتبط بشكل وثيق بالحفاظ على حقوق المهنيين وتجويدها بما يتناسب مع طبيعة المخاطر التي يواجهونها وتطلعات المغرب في تطوير قطاع الصحة”.