اختناق تنموي ببني ملال تحت رماد الفساد والاعتقالات

0

 

تعيش مدينة بني ملال على وقع اختناق تنموي واضح، يعكسه الركود في المشاريع وتعثر الخدمات، وسط أجواء مشحونة بالتوتر والشكوك، بعدما تحوّل ملف تدبير الشأن المحلي إلى محور قضايا فساد واعتقالات هزّت أركان الجماعة.

في قلب هذا المشهد المأزوم، يبرز شارع محمد السادس كعنوان للأزمة، بعد أن أثار وضعه المتدهور احتجاجات داخلية واتهامات بالإهمال وسوء التدبير. النافورات التي كان من المفترض إنجازها في مدارات الشارع تحولت إلى رمز لما يعتبره سكان المدينة “مشاريع وهمية لم تُنجز إلا على الورق”.

الاختلالات لم تتوقف عند حدود البنية التحتية، بل طالت صلب المنظومة الجماعية، حيث كشفت التحقيقات القضائية السابقة عن شبكة من الفساد ضمت منتخبين وموظفين ومقاولين، ونتج عنها سلسلة اعتقالات بتهم تتعلق بنهب المال العام والتورط في صفقات مشبوهة.

وفي ظل هذا الوضع، لا تزال الاحتجاجات تتصاعد داخل المجلس الجماعي نفسه، مع مطالبة عدد من المستشارين بفتح تحقيق دقيق وإجراء افتحاص شامل لتدبير الجماعة، خصوصًا ما يرتبط بمشاريع كبرى توقفت دون مبرر واضح، في وقت يعاني فيه المواطنون من تردي الخدمات الأساسية.

الشارع المحلي بات يترقب مآلات المرحلة القادمة، خاصة بعد العطلة القضائية، حيث تشير التوقعات إلى احتمال حدوث تغييرات سياسية وإدارية قد تطال مسؤولين حاليين، في حال استمر الضغط الشعبي وتواصلت المتابعات القضائية.

وبين فساد مُعلن، واعتقالات تطال أسماء وازنة، وشلل تنموي ظاهر، يطالب سكان بني ملال اليوم بإعادة الاعتبار لمدينتهم، من خلال ترسيخ مبادئ الشفافية والمحاسبة، وضمان التسيير السليم لموارد الجماعة بما ينسجم وتطلعات الساكنة نحو التنمية والاستقرار.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.