
ألمانيا تشن هجومًا رقميًا: ملاحقة المحرضين على الكراهية في الفضاء الإلكتروني
أطلقت السلطات الأمنية في ألمانيا، صباح اليوم الأربعاء، حملة أمنية واسعة النطاق تستهدف نشر الكراهية والتحريض عبر الإنترنت، في إطار جهود مستمرة لمواجهة الجرائم الإلكترونية المرتبطة بخطاب الكراهية.
وبحسب معلومات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، نفذت الشرطة أكثر من 170 عملية تفتيش وتحقيق في مختلف أنحاء البلاد، وتركزت الحملة على أشخاص يُشتبه في ضلوعهم بنشر محتوى يحرض على الكراهية أو يُسيء إلى شخصيات سياسية.
ويتولى المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية تنسيق هذه الحملة، التي تُنظم بشكل دوري منذ سنوات، بهدف مكافحة تزايد التحريض الرقمي، لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية العامة.
معظم التحقيقات تتعلق بتصريحات يمينية متطرفة، تتضمن إهانات مباشرة وتهديدات موجهة إلى مسؤولين سياسيين، وهو ما يُعد جريمة يعاقب عليها القانون الألماني. وتشمل التحقيقات أيضًا، وإن بدرجة أقل، محتويات ذات طابع ديني أو يساري متطرف.
تأتي هذه الحملة في وقت تتصاعد فيه المخاوف داخل ألمانيا من تأثير خطاب الكراهية على السلم المجتمعي، خاصة مع قرب الاستحقاقات الانتخابية وتنامي الاستقطاب السياسي على الساحة الداخلية.