أزمة الدجاج بالمغرب تُنعش النقاش حول اختفاء المربي الصغير وغلاء الأعلاف

0

 

يشهد قطاع الدواجن في المغرب تذبذبًا حادًا في الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تراوح سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج بين 15 و22 درهمًا، ما أثار موجة من الجدل وسط المستهلكين والمهنيين حول الأسباب الحقيقية لهذا الوضع وسبل تجاوزه.

وفي جولة بأسواق أكادير، أفاد مهنيون أن التقلبات في الأسعار لا تعكس فقط منطق العرض والطلب، بل ترتبط بتحولات هيكلية ضربت قطاع تربية الدواجن، في مقدمتها غياب شبه تام للمربي الصغير الذي كان يساهم بشكل كبير في استقرار السوق.

وأوضح أحد التجار أن ارتفاع درجات الحرارة الأخيرة تسبب في نفوق عدد كبير من الدواجن داخل الضيعات، مما أدى إلى نقص حاد في العرض، في حين زاد الطلب خلال فترات العطل والمناسبات، ما خلق ضغطًا كبيرًا على السوق.

وأشار المتحدث إلى أن صغار المربين، الذين كانوا يربون ما بين ألفين وستة آلاف طائر، انسحبوا من القطاع بسبب التكاليف المرتفعة، ما ترك المجال لأصحاب رؤوس الأموال الكبرى الذين باتوا يتحكمون في السوق والأسعار.

وسجلت أسعار “الفلوس” (الصيصان) ارتفاعًا لافتًا، إذ بلغ سعر الواحد منها 8 دراهم بدل 4 دراهم قبل أسابيع قليلة، في حين ارتفع ثمن الأعلاف إلى 4.10 دراهم للكيلوغرام. وهو ما انعكس مباشرة على أسعار البيع التي تتراوح في الضيعات بين 16 و17 درهمًا، وتصل في محلات التقسيط إلى 22 درهمًا للكيلوغرام.

ورغم ارتفاع الأسعار، يظل الدجاج الغذاء الأكثر استهلاكًا لدى المغاربة، في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء التي بلغت 90 درهمًا للكيلوغرام وندرة الأسماك.

ويؤكد عدد من المواطنين أنهم باتوا يكتفون بشراء كميات محدودة من لحم الدجاج لتلبية حاجياتهم اليومية، في حين يلجأ آخرون إلى شراء دجاجة كاملة بشكل اضطراري عند استقبال الضيوف المفاجئين.

أمام هذا الوضع، طالب المهنيون وزارة الفلاحة بالتدخل العاجل من خلال دعم الأعلاف والصيصان وتمكين المربي الصغير من العودة إلى السوق، مؤكدين أن إعادة التوازن للقطاع تتطلب مراجعة شاملة لحلقات الإنتاج، بما يضمن أسعارًا معقولة وولوجًا دائمًا إلى هذا الغذاء الأساسي.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.